للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعدة والأحشاء ويُحلل النفخ والسدد ويدر البول إدرارًا قويًا، ويُجفف رطوبات المعدة والمعى، وإذا مُضِعَ بالملح وابتُلِعَ، قلع سيلان اللعاب، وإذا عُجِنَتْ به الأدوية النافعة من كثرة النزلات الموضوعة على مقدم الدماغ قُوِّي فعلها، وإذا درس مع لحم الربيب ووضع على نتوء الخصيتين أزاله إذا كان الورم هادئًا وإن كان شديد الحرارة رطبًا فبالخَلِّ، ومتى أستعط بمائه مع شيء من العسل، نقّى الدماغ من الأخلاط الباردة وسَخَّنَهُ، وإذا شُمَّ على النبيذ، أسْرَعَ السكر لما فيه من الحر والتفتيح.

٢٣٢ - مَرْوُ

قال صاحب الفلاحة (١): - المرو سَبعة أصناف، فمنها: المرماحوز وهو أجودها وأنفعها للجوف وأكثرها دخولًا في الأدوية. والثاني: بعده التالي له في المنفعة مرويعلونة. والثالث: مرواطوس. والرابع: مروماهان. والخامس: مرومريدان. والسادس: مروالهوم. والسابع: مروكلايل؛ وهو أصغرها نباتًا وأقلها دخولًا في الأدوية وكلها تتشابه في الصورة إلا أن المرماحوز أشرفها وأنفعها ويرتفع من الأرض شبرًا وزيادة، وساقه خشبي، وعروقه قريب من مقدار فرعه، ويتفرع ورقه على ذلك الساق بشيء يمتد منه إلى الورقة وريح ورقه طيب قليلًا وطعمه مر فيه أدنى بشاعة، ويبزر في طرفه يلتقط في تموز كبزر الكتان، وفي ورقه أدنى تحديد في رأسها منكسر الخضرة نحو الأس، ومن أصناف المرو ثلاثة ورقها مدور أحدها ورقها كورق الخبازى إلا أن فيه تشريف، وآخر أصغر منه، وآخر ورقه كورق الكبر، والآخر يُشبه ورقه ورق اللبلاب وهو أصغر منه.

قال ابن البيطار (٢): - وهو سبعة أصناف مرو جميعها تنضج الأورام الصلبة والدماميل والجراحات وهو يصلح للمعدة الضعيفة والكبد، مزيل الرطوبات وفساد المزاج، مذهب للرياح أكثر من كل شيء، ويُزيلُ الضعف العارض من سوء المزاج العارض بسبب كثرة الأكل وكثرة شرب الماء البارد، وإذا أدمن المستسقي اقتماح وزن درهمين في كل يوم من ورقها، وبَزْرِها مع مثله سكرًا على الريق، جفف الماء وأخرجه بالبول والعَرَق دائمًا. ومنه صنف يُقال له: المرماحوز ينفع من الخفقان الكائن في القلب من السوداء مُفَتِّحٌ لسدد الرأس، وينفع الرَّحِمَ والنساء الحوامل إذا شُرِبَ بالشراب لاسيما إذا كانت العلة من برد وهو أجود شيء لأوجاع الأرواح والمرو


(١) انظر: الفلاحة النبطية ٢/ ٨٢٥ - ٨٢٦، الجامع ٤/ ١٤٨.
(٢) الجامع ٤/ ١٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>