قال ديسقوريدوس في الثانية (١): - هو صنفان كبير وصغير، فالصغير له ورق أصغر وأرق وأشدُّ مُلُوسة من ورق الكبير وله ساقٌ مُزوّاة مائلة إلى الأرض وزهر أصفر، وبزر على طرف الساق والكبير أخشن أغصانًا من الصغير، عريض الورق، قريب الشبه إلى البقول التي يتغذى بها، وله ساق مزوّاة إلى الحمرة، طولها ذراع، عليها بزر دقاق، في شكلها من وسطها إلى أعلاها، وله أصول رخوة، عليها زغب أبيض غِلَظُها غلظ إصبع، ويكون في الآجامِ والسَّياجات والمواضع الرطبة.
- قال ابن البيطار (٢): - ينفع القروح الرديئة في الأمعاء وذلك أنه يقطع الدم، ويطفئ اللهيب والتوقد، ويدمل النواصير وسائر القروح الرطبة. ويستعمل أصل هذا النبات في مداواة وجع الأسنان يعطى صاحب الوجع أصله لمضغه، ويُطبخ الأصل أيضًا بالماء ويعطى فيتمضمض به، وأما في مداواة سدد الكبد والكلى، فإننا نستعمل بزره أكثر من ثمره، ولورق لسان الحمل قوة قابضة مُجفّفة وإذا تضمد به وافق القروح الخبيثة والقروح التي تسيل إليها المواد والقروح الوسخة ومن به داء الفيل وقطع سيلان الدم ومنع القروح الخبيثة والنار الفارسية والنملة والبثور أن تسري في البَدَن وهي تبرئ وتدمل القروح المزمنة والقروح الخبيثة ويلزق الجراحات العميقة بطراوتها، وإذا تضمد به مع الملح نَفَع من عضة الكلب الكلب وحرق النار والأورام والخنازير ونواصير العين وورم اللوزتين وإذا طبخ هذا البقل وأكل بملح وخل، وافَقَ قَرْحة الأمعاء والإسهال المزمن، ويطبخ مع العدس بدل السلق ويؤكل، وقد يُعطى مسلوقًا للمحبونين حبنًا لحميًا، ويصلح المصروعين ومن به ربو، وإذا تمضمض بالورق دائمًا، أبرأ قروح الفم، وإذا خُلط بالطين المسمى قيموليا أو بأسفيذاج الرصاص، أبرأ الحُمرة، وإذا حُقِنَتْ به النواصير جَفّفها، وإذا قُطَّر في الأذن الموجعة، نَفَع وَجَعها، وإذا ديف بعصارته الشيافأت وقطر في العين، نَفَع من الرّمد، وينفع اللثة المسترخية والدامية، وإذا شُرِبَ، نَفَع من نفث الدم وما فيه من الآلات وقرحة الأمعاء، وقد يحمل في صوفة لوجع الرحم الذي يعرض فيه اختناق ولسيلان الفضول من الرحم، وثمره إذا شُرب، قطع الفضول السائلة إلى البطن، ونفث الدم من الصدر وما فيه، وإذا شُرب ثلاثة أصول من