للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويترك ثلاثة أيام ويغسل بعد ذلك فيوافق بعد ذلك العيون التي ينصب إليها الفضول.

٢٢٤ - مَا هُوْبَدَانَه

ومعناه القائم بنفسه (١)، لأنه يقوم بنفسه في الأسهال (٢)، ويُسمّى في الأندلس طارطقة وسيسبان، وعند أطباء المشرق والهند يعرف بحب الملوك.

قال ديسقوريدوس في الرابعة (٣): - لأرُولِيس هو نبات يعده بعض الناس من أصناف اليتوع له ساق طولها نحو ذراع جوفاء غلظ إصبع، وفي طرف الساق شعب، ومن الورق ما هو على الساق ففيه طول تُشبه ورق اللوز وأشدَّ مُلاسه، وأما الورق الذي على الشعب، فأصغر منه يشبه ورق الزَّراوند الطويل، وله حمل على أطراف الشعب مستدير كأنه حُبّ الكبَرَ، وفي جوفه ثلاث حبات تفرق بعضها من بعض بغلف هي فيها، والحب أكبر من حب الكرسنة، وإذا قُشِر كان أبيض وهو حلو الطعم مملوء لبنًا مثل اليتوع.

قال ابن البيطار (٤): - إذا أخذ من بزره سبع أو ثمان عددًا، وعُمِل منه وشُرِبَ أو مُضِعَ وشُرِبَ بعده ماء بارد، أسهل بلغمًا ومُرَّةً وكيموسًا مائيًا، ولبنه إذا شُرب كما يُشرب لبن اليتوع، فعل ذلك، ويُطبخ ورق هذا النبات مع الدجاج أو مع بعض البقول ويؤكل فيفعل ذلك، وإذا شُرِبَ من بزره وزن درهمين، أسهل البلغم والصفراء والأخلاط الغليظة والماء وقيًا بقوة، وإذا ابتلع، كان أسهاله ألين وإن أجيد مضغه، كان أقوى، والأسهال به ينفع من أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النَّسَا والاستسقاء والقولنج، وهو مضرّ بفم المعدة ويولّد الغشي، وينفع من وجع الظهر ويجب أن لا يشربه إلا من كان قوي المعدة.

٢٢٥ - مَا هِيَزْهَرْه

قال ابن البيطار (٥): - بحثت عن اسم هذا الدواء وحَقِيقَتَهُ شرقًا ومغربًا فلم أقف له على حقيقة أكثر مما أني رأيت أهل الشام والمشرق أيضًا يستعملون مكانه قشر أصل الدواء المعروف بالبوصير (٦) ويُسمّونه بهذا الاسم وقد ذكرته في الباء، وأهل المغرب والأندلس يعرفونه بسيكَر أن الحوت وبالبرشكوا أيضًا؛ وهو ثلاثة


(١) الجامع ٤/ ١٢٢.
(٢) جمع سهل، وقد يُجمع: سَهول.
(٣) الجامع ٤/ ١٢٢.
(٤) الجامع ٤/ ١٢٢.
(٥) الجامع ٤/ ١٢٢ - ١٢٣.
(٦) الجامع ٤/ ١٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>