للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والرها تُعرف بالكنيفشة يُشرب منها نصف درهم ويتعرض شاربها للسع العقارب فلا يضره ذلك ولا يجد للسعها ألمًا البتة حولًا كاملًا - كما ذكر في المُخلِّصَة - وهي كثيرة بظاهر غزة إلى بلد الخليل وبجبل بيت المقدس منها كثير أيضًا.

٢٣١ - مرزنجوش و مرز جوش ومردقوش أيضًا (١)

وهو فارسي - واسمه بالعربية السمسق والعنقز (٢).

قال ديسقوريدوس (٣): - أجوده الذي يُؤتى به من قبرص، والمصري دونه في الجودة وتسميه أهل صقلية أَمْرَاقِن، ويوجد ببغداد وما والاها إلى المشرق، وهو نبات كثير الأغصان ينبسط على الأرض في نباته، له ورق مستدير له زَغَبٌ وهو طيب الرائحة جدًا مُسَخّن، وقد يُستعمل في الأكاليل.

قال ابن البيطار (٤): - إذا شُرِبَ طبيخه وافق ابتداء الاستسقاء وعسر البول والمغص، وإذا استعمل ورقه يابسًا مع العسل، ذهب بأثر الدم العارض تحت العين، وإذا احتملَ، َأدرَّ الطمث، ويتضمَّد به بالخل لِلَسْعَةِ العقرب، وقد يُعجن بقيروطي ويوضع على التواء العصب وعلى الأورام البلغمية، وقد يتضمد به مع المغره لأورام العين الحارة، ويقع في أخلاط الدهن المُذْهِبْ للإعياء والمراهم الملينة ليُسَخَّن به، وهو نافع من الأوجاع العارضة من البرد والرطوبة والصداع المتولد منهما والشقيقة الحادثة من السوداء والبلغم. إذا غُلِيَ وصُبَّ ماؤه على الرأس وشم ورقه. والمرزنجوش محمود الفعل في علة اللقوة وهو فيها أكثر فعلًا من النمام، ويفتح سدد الرأس والمنخرين شمًا ونطولًا وخاصةً إذا دُقَّ وصيّر ماؤه في محجمة بعد الفراغ من الحجامة وصيّرَ على العنق ذهب بالآثار البيض الكائنة من الشرط، وإذا خُلِطَ ماؤه بالأدوية التي تحد البصر والتي تجفف ابتداء الماء النازل في العين قواها، وإذا دُرِسَ ورقه الرطب ووضع على التهيج الريحي أو البلغمي حَلَّلَه، وإذا دُس غصن من الكمون وأُكِلَ، نَفَعَ من الفواق البارد والخفقان المتولد عن خلط لزج في فم المعدة، وإذا خُلِطَ وطبخ مع التربد والزبيب، نفع من خفقان النقرس ومن المالنخوليا المعائية، وهو يُسخن


(١) الجامع ٤/ ١٤٤.
(٢) الجامع ٤/ ١٤١.
(٣) الجامع ٤/ ١٤٤.
(٤) الجامع ٤/ ١٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>