للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيُشبه أن لا ينفعل عن المعنى الضار الذي فيه انفعال الروح التي في الدماغ حتى يفوته منفعته بل خاصيته التي في عطريته تقوّي الرُّوح التي في القلب ويكون ضرره ورطوبته إلى حد ما يُعدل بالزعفران والدارصيني. والنيلوفر يذهب بالسهر الكائن من الحرارة، وشراب النيلوفر صالح للسعال والأوجاع التي في الجنب والرئة والصدر ويلين الطبيعة ويبرد، وهو أكثر ترطيبًا من البنفسج ولا يضر بالمعدة إضرار البنفسج.

٢٤١ - هَا يَسْمُوْنَا

قال صاحب الفلاحة النبطية: هو نبات لا ورق له يمتد ويعلو رأسه، وعلى قضبانه لزوجة كثيرة على زَغَب ظاهر عليها ولهذه القضبان أصول مثل البطيخ الصغار شديدة التدوير كأنها مخروطة وتحتها عروق تمتد في الأرض مقدار شبر، وهو مما يلي الأصل غليظ ثم يَرِقُ فيكون آخره كالشعر وليس لأصله عرق غير هذا الواحد، والعرق أسود من حدّ الأصل إلى آخره والأصل عليه قشر أغبر إلى السواد غليظٌ خَشِن فإذا قُشِّرَ ظهر داخله أبيض.

قال ابن البيطار (١): يُؤكل أصله وفروعه مطبوخة مطيبة بالزيت والخل والْمَرِي وقد تُضاف أصوله إلى قضبانه ويُسلَقُ بالماء والملح مرةً، وبالماء وحده مرة ثانية، ثم يُجفّف ويُطحن ويُخلط معه شيء من دقيق شعير، ويُتخذ منه خبز على الطابق، وهو يُعينُ على الجماع متى أكل إنسان خبزه مع شحم وجامع زوجته وَلِدَتْ له ولدًا ذكرًا. مُجَرب مشهور. ويكون المولود جميلًا، صحيح الجسم، كامل الهيأة بإذن الله ﷿، وأكل خبزه سبعة أيام متوالية يقوي الظهر ويَشُدُّهُ، ويقوّي القلب ويحفظ قوة البدن حفظًا بليغًا وينفع من السعال. أكله نيًّا ومطبوخًا، وإذا طبخ بماء وجلس فيه الصبيان الذين لا يطيقون المشي أنهضهم وشدَّ أعصابهم.

٢٤٢ - هَلْيُون

هو الأسفراج عند أهل الأندلس والمغرب أيضًا (٢)، ومنه بستاني يُتخذ في البساتين في الديار المصرية، وقد نُقِلَ إلى سائر البلاد، ورقه كورق الشب، ولا شوك له البتة، وله بزر مُدوّر أخضر يَسوَدُّ ويحمر في جوفه ثلاث حبات وكأنها حب النيل صُلْبَة، ومنه كثير الشوك وهو الذي يُسمّى بعجمية الأندلس أسرعين.

قال ابن البيطار (٣): - يفتح السدد للكبد والكليتين وبخاصة أصلها وبزرها، ويشفي


(١) الجامع ٤/ ١٩٤.
(٢) الجامع ٤/ ١٩٥.
(٣) الجامع ٤/ ١٩٥ - ١٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>