النبات، ورؤوسه وأصله واستخرج عصارتها، ثم جففها وأعط منها مقدار ثلاث أولوثات مع الشَّراب الذي يُقال له: ماء لقراطن مَنْ أردت أن تُسهل بدنه رطوبة مائية وبلغمية والإسهال بها يوافق خاصة من كان به عُسر النَفَس الذي يحتاج معه الانتصاب والصرع وأوجاع الأعصاب.
٢٥٣ - أَسْتَرْغَار
تأويله بالفارسية سور الجمال (١). قال ديسقوريدوس في الثالثة (٢): هو أصل نبات البلاد التي يُقال لها: لينوي شبيه بأصل الأنجدان.
وقال ابن عبدون (٣): هو أصل نبات ينبت بخُراسان يُطبخ مع اللحم بحسب التوابل ويشبه الأنجدان.
وقال مَسِّيح (٤): وقوة الأسترغار أحرّ وأيبس من الأنجدان وأبطأ في المعدة، وأقل هضمًا للطعام من أصل الأنجدان، وأصل الأنجدان أحد منه وخاصته أن يُغَنّي ويُقيّئ بتلذيعه للمعدة إذا أكثر منه وينبغي أن يستعمل منه خَلَّهُ ولا يتعرض بجمسه.
وقال البصري (٥): خاصة الأسترغار النفع من حمى الربع الكائنة من عُفُونة البلغم، والقول في قوته وفعله مثل القول في الأنجدان.
وقال الرازي (٦): الأسترغَار المُحلّل لا يخلو من إسخان وهو يُجَشِّيء ويهيج شهوة الطعام.
وقال غيره (٧): والكامخ المُتَخذ منه يهضم الطعام ويفتق الشهوة.
(١) الجامع ١/ ٣٥ - ٣٦. (٢) الجامع ١/ ٣٥. (٣) الجامع ١/ ٣٥. محمد بن عبدون الجبلي العدوي: نسبة إلى اشتغاله بعلم العدد (الحساب)، طبيب نبيل، حسن الدربة، طويل المهارة، رحل إلى المشرق سنة ٣٤٧ هـ ودخل البصرة، ولم يدخل بغداد، ونبل بالمشرق بمدينة الفسطاط، ودبّر مارستانها، ورجع إلى الأندلس سنة ٣٦٠ هـ، وخدم بالطب المستنصر بالله، والمؤيد بالله، وكان قبل أن يتطيب يؤدب بالحساب بالأندلس. ترجمته في: طبقات الأمم ٨١، عيون الأنباء ٢/ ٤٦ وفيه «العذري»، نفح الطيب ٢/ ٣٥١، ٣/ ١٣ وفيه: «العدوي»، التكملة ٢/ ٥٢٣ وفيه: أبو عبد الله الجيلي الطبيب، جذوة المقتبس ٢٤ - ٢٥، وفيه ولادته سنة ٣١١ هـ ووفاته نحو سنة ٣٦١ هـ، طبقات الأطباء والحكماء ١١٥. (٤) مسيح بن الحكم الدمشقي (ت ٣٢٥ هـ). (٥) الجامع ١/ ٣٦. (٦) الجامع ١/ ٣٦. (٧) الجامع ١/ ٣٦.