للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال سَندشهار: جيد للبواسير وللخمار أكلًا.

وقال المنصوري (١): ينبت في الجبال الباردة المفردة، ذات الثلوج وهو جيد للحصبة والجدري والطاعون، وربه مثل ربّ حماض الأترج.

وقال الشريف (٢): إدمان أكله يبرئ من كثرة الدماميل.

وقال الرازي: ويطفئ الصفراء والدم.

وقال ابن سينا: عُصارته تحدُّ البصر كحلًا، وهو نافع من الوباء.

[٢٦٠ - سنبل]

هو ثلاثة أنواع؛ هندي، ورومي، وجبلي (٣).

قال ديسقوريدوس في الأولى (٤): ناردوس وهو الناردين وهو جنسان أحدهما يقال له الهندي والآخر يقال له السُّورِي لا لأنه يوجد سيورًا، بل لأنّ الجبل الذي وُجِدَ فيه ما يلي سوريا، ومنه ما يلي بلاد الهند، وأجود السوري ما كان حديثًا جدًا وافر الحمَّة، أشقر طيب الرائحة، وفيه رائحة السعد سنبلته صغيرة، يجفّفُ اللسان، ويمكث طيب رائحة الفم إذا مُضِغَ طويلًا، وأما الذي يقال له الهندي، فمنه ما يسمى عفطس باسم نهر يجري إلى جانب الجبل الذي ينبتُ بالقُرب منه، وهو أضعف قوة الرطوبة الأماكن التي ينبت فيها وهو أطوله وأكثره سنبلًا، ويخرج سنبله من أصل واحد وحمام سنبله وافرة ويلتف بعضه ببعض، زهم الرائحة، ومنه ما هو داخل الجبل، وهو خير من الذي وصفنا، وأطيب رائحة قصير السنبل ورائحته شبيهة برائحة السُّعد، كما وصفنا في الناردين السوري، وقد يوجد نبات يُسمّى ناردن سقار نطيقي باسم الأماكن النابت فيها، كثير السنبل أشد بياضًا من الذي وصفنا، وربما كان في وسطه ساق رائحته كرائحة البسر فينبغي أن يرفض هذا النوع، وربما بيع الناردين، وقد نُقِعَ في الماء، ويستدل على ذلك ببياض السنبل، وقد ينبغي أن يُنقى عند الحاجة إليه إن كان في أصوله شيء من الطين، ويُنخل ويؤخذ ترابه؛ فإنّه يصلح لغسل اليد.

قال ابن البيطار (٥): ينفعُ الكبد وفم المعدة إذا شُرِبَ وإذا وُضِعَ من خارج، ويدر


(١) الجامع ٢/ ١٤٧.
(٢) انظر: الفلاحة النبطية ٢/ ٨٢٠ ٨٢١ مادة «يعمصي»، الجامع ٢/ ١٤٧.
(٣) الجامع ٣/ ٣٦ - ٣٨.
(٤) الجامع ٣/ ٣٧.
(٥) الجامع ٣/ ٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>