للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢١٤ - كُنْدُس

قال إسحاق (١): - الكندس (٢): عروق نبات داخله أصفر، وخارجه أسود، ونباته يسمى الحرشف ولون ورقه أرقط ببياض وخضرة، والمستعمل منه العروق،؟

قال ابن البيطار (٣): - وخاصته قطع البلغم والمرة السوداء الغليظة ويحلل الرياح من الخياشيم وهو شديد الحرارة، وفي شُربه خطر عظيم، ومقدار الشربة منه ليتقيأ به من دانق إلى أربعة منخولًا بحريرة صفيقة ومدافًا بصفرة ثلاث بيضات شويت شيًا لم ينضج، وفيها رقة مع ما قد أغلي فيه عدس وشعر مرضوضان مقشوران مقدار نصف رطل؛ فإنه يقييء قيئًا جيدًا، وإذا سحق الكندس ونفخ في الأنف هيج العطاس ويدر البول والحيض، وهو من الأدوية القتالة إن لم ترفق به وهو يجفف الحلق، ويُهيج وجع البطن، وينبغي أن يسقى اللبن ودهن الخل وهو جيد للعُشَّى (٤) جدًا، وكان رجل لا يبصر الكواكب ولا القمر بالليل فاستعط بمثل عدسة كندسًا بدهن بنفسج فرأى الكواكب بعض الرؤية في أول ليلة، وفي الثانية برأ البتة، وجرّب نظره أيضًا. وإذا كان الولد ميتًا لثلاثة أشهر أو لأربعة يُسحق الكندس في عَسَل ويتخذ منه فتيلة واحتملتها المرأة؛ فإنها تلقيه ولا يُسقط به في القيظ ولا في الصيف فإنه يُنشف الرطوبة، وإنما يسقط به في الخريف والشتاء والربيع. إذا عجن الكندس بالخل وطلي به البهق وتمودي عليه أزاله، وإذا أغلي في الخل وضُرِب بدهن الورد، نفع الحكة، وإذا سحق وصيّر في خرقة واشتم، عطس ونقى الدماغ ونبه المصروعين والمفلوجين، وأعان بالعطاس على دفع المشيمة، وإذا شرب منه وزن ربع درهم أو نحوه بالسكنجبين والماء الحار، قيأ بلغمًا لزجًا وإذا اختلط بالزفت ووضع على القوباء العتيقة وتمودي عليه قلعها، وهو ينفع من الخشم، بفتح سدد المصفاة بقوتِهِ.


(١) إسحاق بن عمران: طبيب، بغدادي الولادة والمنشأ، مسلم النحلة. احترف الطب واشتهر. ودعي إلى إفريقية فجاءها سنة ٢٦٤، قال ابن جلجل و به ظهر الطب بالمغرب وعرفت الفلسفة. وألف للأمراء الأغالبة عدة كتب بقي منها كتاب «المالنخوليا Melencolia» في أمراض الوسواس، منه نسخة في مكتبة مونيخ (بالمانيا) قتلة زيادة الله ابن الأغلب في خبر طويل. توفي سنة ٢٩٤ هـ/ ٩٠٧ م. ترجمته في عيون الأنباء ٤٧٨ - ٤٧٩، وانظر: ورقات عن الحضارة العربية ١/ ٢٣٣ - ٢٣٦، الأعلام ١/ ٢٩٥.
(٢) الجامع ٤/ ٨٦.
(٣) الجامع ٤/ ٨٦.
(٤) من أصابه العشي أي ضعف البصر في الليل.

<<  <  ج: ص:  >  >>