وقال ابن رضوان في حانوت الطبيب (١): الأسترغار يُسخّن المعدة ويجلو الرطوبات منها فيجوز بذلك الاستمراء للأطعمة، ويدفع مضار السموم، وإذا جُعِلَ في الخل صيَّره قريبًا من خل العنصل. وقال ابن سينا: الأسترغار جيد للمعدة ينقيها ويقويها.
[٢٥٤ - بيش]
قال ابن سمجون (٢): البيش (٣) ينبت ببلاد الصين بقرب السند ببلد يقال لها: «هلاهل» لا يوجد بشيء من الأرض إلا هناك، ويقوم نبته على ساق ويعلو قدر ذراع، وورقه يشبه ورق الخس والهندباء، ويُؤكل وهو أخضر بتلك البلاد، وإذا يَبِسَ كان من أقوات أهل ذلك البلد، ولم يضرهم فإذا بَعُدَ عن بلد السند ولو مائة ذراع وأكله آكل، مات من ساعته.
قال حبيش (٤): ينبت (٥) في أقاصي الهند ويقتل الناس كثيره وقليله ولا يقتل صنفًا واحدًا من الحيوان ويرعاه طائر يقال له السلوى، ويأكله الفار فيسمن عليه. وقال عيسى بن علي (٦):: البيش (٧) ثلاثة الوان؛ فلون يشبه القرون التي توجد في
(١) الجامع ١/ ٣٦. (٢) حامد بن سَمجون: أبو بكر، طبيب تميّز في معرفة الأدوية المفردة. له: كتاب في الأدوية المفردة، ألفه في أيام المنصور الحاجب محمد بن أبي عامر. توفي نحو سنة ٤٠٠ هـ/ ١٠١٠ م. ترجمته في: عيون الأنباء ٢/ ٥١، جذوة المقتبس ١٨٥، معجم المؤلفين ٣/ ١٧٩، الأعلام ٢/ ١٦١. (٣) الجامع ١/ ١٣٢. (٤) حبيش بن الحسن الأعسم الدمشقي، ابن أخت حنين بن إسحاق، ومنه تعلم صناعة الطب، وقد عاش إلى أيام المتوكل وبعده (القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي)، كان من الناقلين من اليوناني والسرياني إلى العربي. وقد نقل العديد من الكتب إلى العربية حتى قال ابن القفطي أن «من جملة سعادة حنين صحبة حبيش له، فإنّ أكثر ما نقله حبيش نسب إلى حنين. وهو الذي تمم كتاب «مسائل حنين» في الطب بل وضعه للمتعلمين وجعله مدخلًا إلى هذه الصناعة». له من الكتب: «كتاب إصلاح الأدوية المسهلة»، و «كتاب الأدوية المفردة»، و «كتاب الأغذية»، «كتاب في الإستسقاء» و «مقالة في النبض على جهة التقسيم». ترجمته في: عيون الأنباء ٢٧٩، الفهرست ٢٩٧ تاريخ الحكماء ١٧٣، ١٧٧، المنجد في الأعلام ٢٢٩، علماء النصرانية في الإسلام ١٤٨ - ١٤٩، موسوعة علماء الطب ١٣٢ - ١٣٣ رقم ١٤١. (٥) الجامع ١/ ١٣٢. (٦) عيسى بن علي: من تلامذة حنين بن إسحاق، من أطباء الخليفة المعتمد (ت ٢٧٩ هـ). له: «كتاب بادرة الغواص على المنافع والخواص»، و «كتاب السموم»، و «كتاب المنافع». ترجمته في: عيون الأنباء ٢٧٧. (٧) الجامع ١/ ١٣٢.