قال الغافقي (٣): بَقْلَة وَرقها مثل ورق الكرفس أو ورق الكمون، ولها أصل كالجزر، ويظهر منه شيء على الأرض تنبتُ مُسَلِّطَحة، ثم تتشعب أغصانها إذا سُلِقَتْ.
قال صاحب الفلاحة (٤): الحزاه بَقْلة ورقها دِقاق، متَفَرِّق متشعب، فيه ورق الشجر، يطلع كالكرفس من أصله، وفي طعمه حرافة وحدة طيبة غير مكروهة، يضرب طعمها إلى شبه طعم الرازيانج، وهي هشة ليس فيها شيء من اللزوجة مستطابة، ولها في رؤوسها بزر أخضر طيب الريح والطعم، طارد للرياح، جيد للمعدة، وهي مسخّنة إسخانًا يسيرًا على مزاج الكبد البارد لهضم الطعام، ويزيل الخمار، ويصلح مزاج البدن والأحشاء. ويزيد إدمانها الصفرة من الوجه وسائر البدن، ويفتح سدد الكبد والطحال وتَشُوبُها قبض مع عطرية، ويُسخن الكلى ويسمنها، وينقي المياه، ومجاري البول، وتشفي من الرياح، وتنفع من الدماغ، وتحلل منه الرطوبات، وهي من أشد الأشياء موافقة للبواسير وتنفع من نتوئها، وتسكن وجعها بالتضميد وإدمان أكلها.
[٢٥٩ - ريباس]
ليس منه شيء لا بالمغرب، ولا بالأندلس البتة، وهو كثير بالشام وبالبلاد الشمالية، وهو كأضلاع السلق، ولها خشونة (٥).
قال إسحاق بن عمران (٦): بقلة ذات عساليج غضة حمراء إلى الخضرة، ولها ورق كبار عراض مدوّر طعم عساليجها حلو بحموضة وهو بارد يابس في الدرجة الثانية، ويدلُّ على ذلك حموضته وقبضه، فلذلك صار مقويًا للمعدة دابغًا لها وقاطعًا للعطش والقيء ورب الريباس، صالح للخفقان، والقيء والإسهال الكائن من الصفراء مقو للمعدة مُشَةٌ للطعام وربه فيه حلاوة وحموضة غير مُضرّسة، وإنّما يُستخرج من غسالة هذه البقلة بأن تُدَقَّ وتُعصَر وتُطبخ حتى يصير له قوام وهو بارد يابس.
(١) الجامع ٢/ ١٩. (٢) الجامع ٢/ ١٩. (٣) الجامع ٢/ ٢٠. (٤) انظر: الفلاحة النبطية ٢/ ٨٠٢، الجامع ٢/ ٢٠. (٥) الجامع ٢/ ١٤٧. (٦) الجامع ٢/ ١٤٧.