تقلع تقشير الأظفار والجرب والنّمش والثّواليل المسماة أفروحودوس، وإذا تضمد به وقتًا يسيرًا لداء الثعلب قلعه، وإذا طبخه وصب طبيخه فاترًا على الشقاق العارض من البرد نَفعَ منه، وأصله إذا جُفّف ودُقَّ ناعمًا وقُرِّبَ من المنخرين حرَّكَ العطاس، وإذا عُلِّقَ في الرقبة خفف من وجع الأسنان ولكنه يفتتها.
[٢٧٧ - لوسيماخيوس]
يعرفه بعض شجاري الأندلس بالقصب الذهبي، وبالخويخة - تصغير خوخة - وبخوخ الماء أيضًا، وبعود الريح أيضًا (١).
قال ديسقوريدوس (٢): هو نبات في الرابعة، له قضبان نحو من ذراع وأكثر رقارق، شبيه بقضبان التمنش من النبات معقدة وعند كل عُقدة ورق نابت شبيه بورق الخلاف قابض في المذاق، وزهر أحمر شبيه بالذهب في لونه وينبت في الآجام وعند المياه.
وقال جالينوس في السابعة (٣): الأغلب على طعم هذا الدواء الطعم القابض؛ ولهذا يدمل الجراحات، ويقطع الرعاف إذا ضمد به، وهو مع هذا يقطع كل دم ينبعث من حيث كان نفس جرمه وعصارته إلا أن عصارته أبلغ فعلًا منه؛ ولذلك صار متى شُرِبَ، ومتى احتُقِنَ به شفى قروح الأمعاء، وهو أيضًا ينفع لمن ينفث الدم.
وقال ديسقوريدوس (٤): وعصارة ورق هذا النبات توافق بقبضها نفث الدم من الصدر وقرحة الأمعاء مشروبة كانت أو محتقنًا بها، وإذا احتملته المرأة قطع سيلان الرطوبات المزمنة دمًا كان أو غيره من الرحم، وإذا سُدَّ المنخران بهذا النبات، قطع الرعاف، وإذا وُضِعَ على الجراحات ألحمها وقطع عنها نزف الدم، وإذا دُخنَ به خرج له دخان حاد جدًا حتى أنه يبلغ من حدته أن يطرد الهوام ويقتل الفار.
[٢٧٨ - مورقا]
قال الغافقي (٥): هو نبات ينبتُ كثيرًا ببلاد البربر، وببلاد السودان، وقد ينبت أيضًا بغرب الأندلس بجهة شبانيا، وهي إشبيلية، وأهل هذه البلاد هم الذين يسمونه بالمورقا، والبربر يسمونه أيضًا إيسمامن، ومن الناس مَنْ يسميه سنبلا بريا، وقوم يظنون أنه المرو؛ - وذلك غلط منهم - هو نبات صغير، له ورق ثلاث أو أربع يخرج من
(١) الجامع ٤/ ١١٣. (٢) الجامع ٤/ ١١٣. (٣) الجامع ٤/ ١١٣. (٤) الجامع ٤/ ١١٣. (٥) الجامع ٤/ ١٦٩.