للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأصله إلى الاستدارة أقرب، وعليه قشر رقيق وينبت في أماكن ظليلة رطبة.

قال ابن البيطار (١): - أصل اللوف يُنقّي ويفتح السدد من الكبد والطحال والكليتين؛ لأنه يلطف الأخلاط الغليظة اللزجة وهو نافع للجراحات الرديئة يجلوها وينقيها، وينفع من العلل المحتاجة إلى الجلاء إذا طُلِيَ بالخل بمنزلة البهق؛ وورقه قُوته هذه القوة بعينها، وبزره أقوى من ورقه، ومن أصله وهو يُسقى للسراطين وأورام المنخرين الذي يسميها الأطباء الكثيرة الأرجل، وهي نواصير الأنف وعصارة اللوف تنقي الأثر الحادث في العين عن قرحة، وثمره إذا أخرج ماؤه وخُلط بالزيت وقطر في الأنف، أذهب اللحم الزائد في الأنف والسرطان، وإذا شُرِب من ثمره نحو ثلاثين حَبَّة بخل ممزوج بماء أسقط الجنين، ويقال: إنّ المرأة إذا عَلِقَتْ واشتمت رائحة هذا النبات عند ذبول زهره أَسْقَطَتْ، وأصلُهُ مُسَخِنٌ يَنْفَعُ من عسر النفس الذي يحدث فيه الانتصاب، ومن الوهن العارض في العضل والسعال والنزلة، وإذا طبخ أو شوي وأُكل وحده أو بعسل يُسهل خروج الرطوبات من الصدر وقد يُجفف ويدق ويُخلط بعسل ويلعق فيدر البول، وإذا شُرِبَ بشراب، حرك شهوة الجماع، وإذا خلط بالدواء الذي يقال له: الفَشَرْ أو عَسَل وصَبْر بمنزلة المرهم، نقى القروح الخبيثة وأذبلها، وقد يُعمل منه شِيَافات للنواصير وإخراج الأجنة، ويقال: إنّ أصله إن ذلك به أحد بدنه، لم تنهشه أفعى، وإذا دُقَّ وخُلِط بخل ولطخ به البهق قلَعَهُ، وورقه إذا دق وضمد به الجراحات الطرية بَدَل الفتل وافقها وإذا طبخ بالشراب ووُضِع على الشقاق العارض من البرد وافقه، والجبن إذا لف به لا يُدوِّد، وأما الأصل [ف] يوافق القرحة في العين وقد يؤخذ الأصل مطبوخًا رطبًا، وينبغي أن تُجمع الأصول في أيام الحصاد وتُغسل وتقطع وتشك في خُيوط كتان، وتُجفّف في الظل، وأصل اللوف رطبًا يُغلى في دهن نوى المشمش حتى يحترق وتطلى به البواسير الظاهرة يقلعها، ويحمل في صوفة أيضًا للباطنة، وقد يُقطع صغارًا ويُنقع في شراب يومًا وليلة، ثم يمسك ما أمكن في الدبر؛ فإنه نافع في البواسير وهو عجيب في ذلك إلا أنه صعب، وإذا بخرت البواسير بأصل اللوف جففها، والأصل في اللوف النفع من داء الشوكة فعل عجيب إذا طلي به مع دهن بنفسج مُسَخن، وإذا سُحِقَ مع الدهن وطليت به أطراف المجذوم، أوقف التآكل وإن أديم الطلاء عليها أبرأها، وإذا سُقي مع الدهن العتيق، شفي من الدمامل.


(١) الجامع ٤/ ١١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>