للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى ما جُبِلَ في طباعه، وجهل فلم يعرف إلا باتباعه، … أصل حتمه، وفضل … ، كان ببلاد العراق يجير حلها، ويجاري دجلتها من بغداد، فامسك ربقها، وملك حللها ورتقها، ولحق … وتلافى وأدرك آخرها، وقد كان يذهب تلافًا، وقد كان عهد ببغداد قريبًا بالخلافة، ونصرة إمامها ومسيرة أيامها، ورونق زمانها، ونواصي الدهر بأيدي خلفائها، وعاصر الدول من خلفائها، وكرم سجايا الخلائف، ورقة الأسمار لا تقاس


= وأسقط عن الفلاحين مغارم كثيرة إلى أن تضاعف دخل العراق، وعظم سوادها، وجر نهرًا من الفرات مبدأه من الأنبار ومنتهاه إلى مشهد علي ، وأنشأ عليه مئة وخمسين قرية. ولقد بالغ بعض الناس وقال: عمر صاحب الديوان ببغداد حتى كانت أجود من أيام الخلافة.
ووجد أهل بغداد به راحة. وحكى غير واحد أن أبغا قدِم العراق، فاجتمع في العيد الصاحب شمس الدين وعلاء الدين ببغداد، فأحصيت الجوائز والصلات التي فرقا، فكانت أكثر من ألف جائزة. وكان الرجل الفاضل إذا صنَّف كتابًا ونسبه إليهما تكون جائزته ألف دينار.
وقد صنف شمس الدين محمد بن الصَّيْقل الجَزَري خمسين مقامة، وقدمها، فأعطي ألف دينار. وكان لهما إحسان إلى العلماء والصلحاء، وفيهما إسلام، ولهما نظر في العلوم الأدبية والعقلية. وقد أورد المؤرخ العلامة أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد ابن الفوطي مؤرخ عصره، في مجمع الألقاب ترجمة علاء الدين مستوفاة: هو الصدر المعظم، الصاحب، علاء الدين، أبو المظفر، عطا ملك ابن الصاحب بهاء الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن أيوب بن الفضل بن الربيع الجويني، أخو الوزير شمس الدين.
يقول الذهبي: قرأت بخط الفوطي: كان جليل الشأن تأدب بخراسان، وكتب بين يدي والده، وتنقل في المناصب إلى أن ولي العراق بعد قتل عماد الدين الدويني، فاستوطنها وعمر النواحي، وسد البثوق، ورفد الأموال، وساق الماء من الفرات إلى النجف، وعمل رباطًا بالمشهد. ولم يزل مطاع الأمور، رفيع القدر، إلى أن بلي بمجد الملك في آخر أيام أباقا بن هولاكو. وكان موعودًا من السلطان أحمد أن يعيده إلى العراق، فحالت المنية دون الأمنية، وسقط عن فرسه فمات ونقل إلى تبريز فدفن بها.
وله رسائل ونظم، كتب منشورًا بولاية كتابة التاريخ بعد شيخنا تاج الدين علي بن أنجب.
وكان مولده في سنة ٦٢٣ هـ، ومدة ولايته على بغداد ٢١ سنة و ١٠ أشهر.
وقرأت بخطة وفاة علاء الدين في ٤ ذي الحجة سنة ٦٨١ هـ.
ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٤/ ٢٢٤ - ٢٣١ (في وفيات سنة ٦٨٣ هـ)، وتالي كتاب وفيات الأعيان ١١٢ - ١١٣ رقم ١٦٩ - ١٧٠، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣١٦ - ٣١٧ (في وفيات سنة ٦٨٣ هـ)، والمختصر في أخبار البشر ٤/١٦ (وفيه توفي سنة ٦٨٠ هـ)، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٣٢٧ وهو يتابع المختصر، والعبر ٥/ ٣٤٣، ودرة الأسلاك/ ١/ ورقة ٦٧ وفيه وفاته سنة ٦٨١ هـ. والعبر ٥/ ٣٤٣ (في وفيات سنة ٦٨٣ هـ) وفيه عطا مالك، وعيون التواريخ ٢١/ ٣١٨ - ٣١٩، وله فيه شعر، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٧١١، وتذكرة النبيه ١٠/ ٧٦، ٧٧، «تاريخ الإسلام (السنوات ٦٨١ - ٦٩٠ هـ) ص ٨٠ - ٨٣ رقم ٣٤».

<<  <  ج: ص:  >  >>