وعلى قول أبي يوسف ومحمد سنة مؤكدة (*)، وهكذا ذكر بعض المشايخ الاختلاف.
وجه السنة قوله ﵊:«من أراد أن يضحي منكم فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئا» والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب، ولأنها لو كانت واجبة على
قال الأصمعي: فيها أربع لغات: إضحية وأضحية (١)، وضحية على فعيلة، والجمع: ضحايا، كهدية وهدايا، وأضحاة، والجمع: أضحى، كأرطاة وأرطى. قال الفراء: الأضحى يذكر ويؤنث.
وشرعا: هي تضحية حيوان مخصوص بسن من الإبل والبقر والغنم والمعز، وهي الثني فصاعدا من الأنواع الأربعة.
وسببها يوم الأضحية. وشرائطها تذكر في أثناء المسائل.
وركنها؛ ما يجوز ذبحها بنية الأضحية في يوم الأضحية.
وثبتت شرعيتها بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ … وَانْحَرُ﴾ [الكوثر: ٢] قيل: هو التضحية؛ لما روي أنه ﵊«ضحى بكبشين … » الحديث (٢)، وأجمع المسلمون على مشروعيته.
قوله:(وهكذا ذكر بعض المشايخ الاختلاف).
وفي الكافي: الأصح أنها واجبة عند أصحابنا، وبه قال مالك والليث وربيعة والثوري والأوزاعي.
وقال الشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد في رواية عنهما: إنها سنة، وبه قال أكثر أهل العلم.
لهم؛ قوله ﷺ:«من أراد أن يضحي منكم فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئا»(٣) والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب، وقوله ﷺ: «ضحوا؛ فإنها سنة أبيكم
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) بعدها في الصحاح (٦/ ٢٤٠٧): (والجمع: أضاحي). (٢) أخرجه البخاري (٢/ ١٧١ رقم ١٧١٤) (٧/ ١٠٠ رقم ٥٥٥٤) ومسلم (٣/ ١١٥٦ رقم ١٩٦٦) من حديث أنس ﵁. (٣) تقدم تخريجه قريبا.