قوله:(والمعاملة أشبه بها) أي: بالمضاربة من المزارعة؛ (لأن فيه) أي: في عقد المعاملة الشركة في الزيادة، وهو الثمر دون الأصل وهو الشجر كما في المضاربة، الشركة في الربح دون رأس المال.
قوله:(وشرط المدة) أي: شرط بيان المدة (قياس فيه) أي: في عقد المعاملة؛ لأنه استئجار للعامل، وفي هذا لا يصير المعقود عليه معلومًا إلا ببيان المدة، فإذا لم يبينا لم يجز، وبه قال الشافعي وأحمد، إلا أنه ينبغي أن تكون أقل المدة ما يمكن إدراك الثمر فيه، وبه قال أحمد، واختلف أقوال الشافعي في أكثر مدة الإجارة والمساقاة، قال في موضع: سنة، وقال في موضع: إلى ثلاثين سنة - وقال ابن قدامة في المغني: وهذا تحكم -، وقال في موضع إلى ما شاء، وبه قال أحمد، ومالك، وأكثر العلماء.
قوله:(وفي الاستحسان إذا لم تُبيَّن المدة يجوز ويقع على أول ثمر يخرج) وبه قال أبو ثور، وبعض أصحاب الحديث؛ لأن لإدراكها وقت معلوم عادة، والثابت عادة كالثابت شرطًا، فصارت المدة معلومة وإن تقدم [أو](١) تأخر، وذلك يسير لا تقع بسببه منازعة عادة، وقد بينا أن العقد تناول أول ثمرة؛ فيثبت
(*) الراجح: قول الصاحبين. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.