قوله:(والخارج لصاحب البذر في الوجهين)، وفي بعض النسخ:(في رواية).
وفي المبسوط: بقي هنا إشكال، وهو أنه أوجب لصاحب الأرض أجر مثل أرضه، ولم يسلم أرضه إلى صاحب البذر، ومنفعة الأرض كلها مسلمة إلى صاحب البذر لسلامة الخارج له حكمًا، وكذلك إن لم تخرج الأرض شيئًا؛ لأن عمل العامل بأمره في إلقاء بذره لعمله بنفسه، فيستوجب أجر المثل عليه في الوجهين (١)، هذا الفساد المذكور فيما إذا دفع بذرا إلى صاحب الأرض على أن يزرعه في أرضه على أن الخارج بينهما نصفان، أما إذا قالا: إن الخارج لصاحب البذر وهو جائز، وصاحب الأرض متعين له في العمل معين لأرضه؛ لأنه ما اشترط بإزاء منافعه ومنافع الأرض عوضًا فيكون متبرعا بذلك كله.
والحيلة في الجواز ما ذكره في الذخيرة ناقلا عن النوازل أن رب الأرض يشتري نصف البذر منه، ثم يبرئه البائع من ثمنه، ثم يقول أنا أزرعها على أن الخارج بيننا نصفان، ويكون بينهما بدون الشرط أَوْلَى.
وقيل الحيلة أيضًا: أن يأخذ الأرض من ربها مزارعة، ثم يطلب من صاحب الأرض أن يعمل من غير شرط.
وأما حيلة ما إذا كان البقر من واحد فرواية عن أبي يوسف للتعامل كما ذكرنا.
وقوله:(لما بينا) إشارة إلى قوله: (لأنه عقد على منافع الأرض)(٢) إلى آخره.
(فهي باطلة) أي: المزارعة ولا خلاف فيه، وكذا في شرطية الخارج بينهما
(١) المبسوط للسرخسي (٢٣/٢٤). (٢) انظر المتن ص ٧٩٥.