المأذون، فإنه يتعلق بكسبه، ويصير المولى في التصرف كأجنبي آخر، إذا كان الدين مستغرقا (١).
قوله:(ويصح إقراره) أي إقرار الصبي وإنما ذكر هذا بعد ما ذكره بطريق التعميم؛ ليتناول الدين والعين؛ لأنه صار منفك الحجر بالإذن، فصار كما لو كان منفك الحجر بالبلوغ.
فإن قيل: الولاية المتعدية فرع ولاية القائمة، ثم إقرار الولي عليه باطل، فكيف يستفيد هو بإذنه ما لم يملكه الولي؟
قلنا: إقراره بعد الإذن على نفسه من صنيع التجار ومما لا تتم التجارة إلا به؛ لأن الناس إذا علموا أن إقراره لا يصح يحترزون عن معاملته، أما إقرار وليه عليه قول على الغير وهو شهادة، وشهادة الفرد لا تكون حجة، إذ إقرار المرء على نفسه حجة لا على غيره، وبقوله في ظاهر الرواية يحترز عما روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله: أن إقراره فيما ورثه لا يصح؛ لأن إقراره في كسبه كحاجته إلى التجارة، وهذه الخاصة تنعدم في الموروث.
وجه الظاهر: أن انفكاك الحجر بالإذن عنه كانفكاكه بالبلوغ فيصح في الكل؛ لأنه لما التحق إلى رأيه رأي وليه صار هو كالبالغ، ولهذا جوز أبو حنيفة ﵀ تصرفه بعد الإذن بالغبن الفاحش كالبالغ.
قوله:(ولا يملك تزويج عبده) قيد بالعبد؛ لأن عدم جوازه تزويجه بالإجماع، أما عدم جواز تزويج أمته خلاف بين أبي حنيفة، ومحمد، وبين أبي يوسف فعنده: يملك تزويج أمته؛ لأن فيه تحصيل المال، فيملكه كالعبد المأذون.
وعندهما لا يملكه؛ لأن النكاح ليس من عقود التجارة كالعبد المأذون وقد مر.