على الناس أمره وعمت بليته سقطت قضيته، وكذا هذا القياس.
والاستحسان في دعوى الوكالة والمضاربة والشركة والبضاعة وما أشبهها، والثاني أن يبيع ويشتري ولا يخبر بشيء إلا بالإذن ولا بكونه عبدا.
فالقياس فيه أن لا يثبت الإذن؛ لأن السكوت محتمل، وبه قال الشافعي في الأظهر، والعمل بالظاهر هو الأصل، إذا الظاهر أنه مأذون؛ لأن أمور المسلمين محمولة على الصلاح، ولا يثبت الجواز بالإذن، فوجب أن يحمل عليه، إذ الظاهر هو الأصل في المعاملات دفعا للضرر عن الناس.
والقياس أن يشترط عدالة المخبر؛ لأن خبر العدل حجة، وفي الاستحسان لا يشترط للضرورة والبلوى، فإذا ثبت كونه مأذونا بالنظر إلى الظاهر صحت تصرفاته، ولزمته الديون فيستوفي من كسبه.
قوله:(إلا أنه لا يباع) يعني إذا لم يكن في كسبه وفاء لم تبع رقبته حتى يحضر سيده؛ لأنه لم يصدق على مولاه لأن بيع الرقبة ليس من لوازم الإذن، كما في المدبر وأم الولد المأذونين، لا تباع رقبتهما في الدين.
وقوله:(على ما بينا إشارة إلى قوله لتعلق الدين بكسبه)؛ لأنه من لوازم الإذن بالتجارة.
(فإن حضر) أي: مولاه، (بيع في الدين) أي: إذا لم يقض المولى بينهما دينه لظهور دينه في حقه.
قوله:(فالقول له) أي: للمولى مع يمينه، وعلى الغرماء البينة؛ لأن دعوى العبد الإذن عليه كدعواه العتق والكفالة، فلا يقبل قوله عند جحود المولى إلا بالبينة.