بوجوبه، وبعد التسليم صار دينا مطلقا، فوجب القول بسقوطه.
قوله: (ولو باعه) أي: المولى من عبده المأذون شيئًا بأكثر من قيمته يؤمر بإزالة المحاباة سواء كانت الزيادة قليلة أو كثيرة.
قوله:(كما بينا) إشارة إلى قوله: (ويخير المولى بين إزالة المحاباة) إلى آخره، فصاحب الكتاب أطلق لفظ المحاباة هاهنا من غير ذكر خلاف، وهذا وقع في اختيار صاحب المبسوط من الأصح كما قررنا.
أما على اختيار صاحب الكتاب، وهو رواية مبسوط شيخ الإسلام: هذا البيع لا يجوز أصلا عند أبي حنيفة، فلا يرد التخيير عنده، وعندهما: يجوز البيع مع التخيير.
وفي الكافي: ويحتمل أن يكون البيع فاسدًا عند أبي حنيفة على قول بعض المشايخ كما في الفصل الأول.
قوله:(فعتقه) أي: إعتاقه جائز، ولا يعلم فيه خلاف، ثم في هذه المسألة قيود:
أحدها: أن المولى يضمن من قيمة رب الدين.
والثاني: أن الدين لو كان أكبر من قيمته يلزمه قيمته تامة فقط.
والثالث: أن ضمانه بالإعتاق لا يتفاوت بين كونه عالما بدينه أو لم يكن.
والرابع: أن الدين على العبد بسبب التجارة أو غيرها من الغصب والإتلاف وجحود الوديعة يلزمه قيمته.