حكم الإذن الذي كان ثابتًا عليه للمولى بحكم أنه ملك المولى، وإنما يملك العبد كسبه بحكم ذلك الملك.
(ولهذا لم يكن) أي: العبد (خصمًا) في حقوق عقد باشره عند الأول قبل بيعه من التسليم، والتسليم، والرد بالعيب وإن كان خصما فيها بعد الحجر قبل البيع، وعلى هذا إذا حجر المأذون وفي يده ألف، فأقرَّ - بعدما أُذِنَ ثانيا - بألف كان لزمه في الإذن الأول، قضى من ذلك الألف عنده.
وعندهما: هذا الألف للمولى، ويصح هذا الإقرار فيؤمر المولى بقضاء الدين، أو يباع فيه.
وفي الأسرار: وعلى هذا الخلاف إذا حجر الصبي المأذون وفي يده كسب فيقر به يصح عنده خلافا لهما.
قوله:(وقالا) أي: أبو يوسف، ومحمد:(يملك ما في يده) وينفذ عتقه،
وبه قالت الأئمة الثلاثة.
قوله:(وهو) أي: سبب الملك في الكسب (ملك الرقبة)؛ لأن ملك الأصل علة ملك الفرع، فكما أن الدين لا يمنع ملك المولى في رقبته بالاتفاق، فيجب أن لا ينافي ملكه في كسبه وحاجته إلى قضاء دينه.
ينبغي أن لا يمنع ملكه، كما أن حاجته إلى النفقة والكسوة لا يمنع ملك المولى، ولأن المولى لو وطئ جارية عبده المأذون فجاءت بولد فادعاه ثبت نسبه، وإن كان عليه دين محيط بالإجماع.