يعني بمنزلة قوله: أقرضتك، ولا يعلم فيه خلاف، إلا ما نقل عن بعض أصحاب الشافعي: هذه إعارة فاسدة، وقبض المال بالإذن إلا لمنفعة نفسه فتكون أمانة، ذكره في شرح الوجيز (١).
وفي المغني: قال أبو بكر البلخي: قال: أعرتك هذه القصعة من الثريد، فأخذها وأكلها فعليه مثلها أو قيمتها؛ لما أن إعارة ما لا ينتفع إلا بهلاكه قرض.
قال أبو الليث: الجواب هكذا إذا لم يكن بينهما مباسطة أو دلالة الإباحة.
قوله:(وذلك)، أي: تمليك العين بالهبة، أو القرض، والقرض أدناهما ضررًا على المعير؛ لأنه يوجب المثل والهبة لا توجبه.
قوله:(ورد العين)، وقد تعذر رد العين على المستعير هنا فأقيم رد المثل مقام ردها.
قوله:(أما إذا عين الجهة) إلى آخره، ولا يُعلم فيه خلاف أيضًا، وفي بعض النسخ (ليعاير بها ميزانًا)، والصواب:(يعاير)، أي: يسوي، ذكره في المغرب (٢).
وفي الصحاح: عايروا مكاييلكم وموازينكم ولا تقل: عيروا (٣).
(١) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٣٧٥). (٢) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٣٣٤). (٣) الصحاح تاج اللغة للجوهري (٣/ ٧٦٤).