صريح فيعمل به، إذ لا معارضة حينئذ بينهما؛ إذ قوله: أبعدك الله لا يدل على الرجوع إلا على عدمه] (١).
قوله:(ولا بينة له) أي: للطالب (عليه) أي: على المحتال بقبول الحوالة. وقال التمرتاشي: لا بينة للطالب ولا للمحيل.
(أو يموت مفلسا) أي: المحتال عليه يموت ولم يترك مالا ولا دينا ولا كفيلا، ولو قال الطالب: مات مفلسا، وقال المحيل بخلافه، فقال في الشافي والمبسوط (٢): القول للطالب مع اليمين على العلم؛ لأنه متمسك بالأصل وهو العسرة، ولأنه بالحوالة لم يدخل في ملك المحتال عليه مال، ولو كان حيًّا فزعم أنه مفلس؛ فالقول قوله فكذلك بعد موته.
وفي شرح الناصح: القول للمحيل مع اليمين على العلم؛ لإنكاره عود الدين.
قوله:(خلافًا لأبي يوسف ومحمد فإنه يتحقق بحكم القاضي عندهما، وبه قالت الأئمة (٣) الثلاثة، حتى يعتبر في حق إخراجه من السجن، فكذا في حق غيره لأن مال الله غاد ورائح). هذا دليل أبي حنيفة.
في المبسوط (٤): قد يصبح الرجل فقيرًا ويمسي غنيا، بإن مات قريب له وترك مالا كثيرًا ميراثا له ولا يعلم به.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسرخسي (٢٠/٤٦). (٣) انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (٦/ ٤١٩)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (٤/ ١٢٧)، المغني (١٠/٤٢)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٤٠٩). (٤) المبسوط للسرخسي (٢٠/٤٨).