إليه؛ لما فيه من تحقيق النظر من الجانبين جانب المالك بالثواب، وجانب الملتقط بالانتفاع.
وقوله:(لما ذكرنا) إشارة إلى قوله: (لما فيه من تحقيق النظر بالجانبين).
ولو التقط العبد شيئًا بغير إذن مولاه يجوز عندنا ومالك وأحمد والشافعي في قول، فإذا أتواه طولب ربه بقضاء الدين أو البيع فيه، سواء أتواه قبل التعريف أو بعده، وبه قال أحمد والشافعي في وجه؛ لأنه ضمان جناية، فيتعلق برقبته ويظهر في حق المولى.
وعند مالك: إن أتلفه قبيل التعريف يؤمر المولى بالدفع والفداء، وإن أتلفه بعد التعريف يطالب العبد بعد العتق؛ لأن الشرع أذن له في الانتفاع، فكان ضمانا يخصه، فلا يظهر في حق المولى.