واحتجوا بقوله ﵇:«فإن جاء أحدٌ يُخبرك بعدَدِها وَوِعائِها وَوَكَائِها فادْفَعها إليه»(١) ولأن صاحب اليد، إلى آخره.
ولنا: أن اليد حق مقصود كالملك، بدليل وجوب الضمان على غاصب المدبر باعتبار إزالة اليد، فكان يدعي مالا في يد غيره، فيحتاج إلى البينة؛ لقوله ﵇:«البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي»(٢) والعلامة لا تدل على أنها له، فقد يقف المرء على مال صديقه وقد لا يقف على مال نفسه، وحل الدفع عند إصابة العلامة بالحديث.
قوله:(وهذا)؛ أي: قوله ﵇: «ادْفَعْهَا» للإباحة؛ لأن الأمر يجيء لها، يعني: يحمل عليه جمعا بين الحديث المشهور وبينه.
قوله:(ويأخذ منه)؛ أي من صاحبها كفيلا، يعني إذا دفعها بالعلامة، أما لو دفعها بالبينة، فعن أبي حنيفة روايتان والصحيح أنه لا يأخذ كفيلا. كذا في جامع قاضي خان.
(عنده)؛ أي: عند أبي حنيفة، ورد الضمير إليه وإن لم يسبق ذكره؛ لشهرة