القول الآخر: لا رجعة له، وعدم الرجعة في الوجهين أحسن، ولا عمل إلا بنية (١).
وإذا نظر إلى فرجها [بشهوة](٢)، ونوى بذلك رجعتها؛ فهي رجعة، وقال ابن وهب والليث: نفس الوطء رجعة من غير نية (٣)، ولا رجعة في الاستبراء من الماء المكروه؛ إذا وطئها بغير نية، لأن العدة انقضت.
*ص:(نكاح العبد بغير إذن سيده يفسخ بطلاق)، لأنه عقد صحيح؛ للسيد تقريره، ([ونكاح المرأة نفسها] (٤)، ونكاح الشغار، ونكاح المحرم على روايتين: إحداهما أنه فسخ بغير طلاق)، لأنهما مغلوبان على فسخه، (والأخرى أنه فسخ بطلاق)، لأنه مختلف فيه.
(وفائدة كونه طلاقا: إذا تزوجها تبقى عنده على تطليقتين، وفائدة كونه بغير طلاق: إذا تزوجها بقيت [عنده] (٥) على ثلاث تطليقات.
والفرقة بين المتلاعنين فسخ بغير طلاق)، والتحريم فيه مؤبد، وقد تقدم الكلام عليه في اللعان (٦).
(وإذا ارتد أحد الزوجين انفسخ النكاح بغير طلاق)، ولأنهما مغلوبان على
(١) التبصرة: (٦/ ٢٤٩٨). (٢) في (ت): (بنية). (٣) ينظر: الجامع لمسائل المدونة: (٩/ ٤٥٩)، والتبصرة: (٩/ ٢٤٩٩). (٤) ساقط من (ق). (٥) زيادة من (ق). (٦) كتاب اللعان: عند قول ابن الجلاب: (إذا وقعت الفرقة بينهما)، ينظر كتب اللعان من هذا الشرح: (٤/ ٣٧١).