ونحن لا نجد أحدا اليوم يطلق امرأته بلفظ الخلية ونحوه، فإلزام الثلاث بها خلاف الإجماع؛ لعدم المدرك الذي هو العرف، كما أن القضاء بسكة بعد ذهاب عرفها خلاف الإجماع، فلا صريح إلا ما اشتهر في العرف في الطلاق أو العدد.
والكناية: ما يحتمله اللفظ مجازا للعلاقة (١) بينهما، وما ليس بكناية: هو ما لا علاقة فيه؛ نحو: سبحان الله، واسقني الماء، وهذا الموضع يحتاج بسطا كثيرا مذكورا في كتاب القواعد (٢).
ص:(فأما الحرام؛ والخلية؛ والبرية؛ والبائن؛ والبتة؛ فهن كنايات عن الثلاث في المدخول بها، وينوى فيما أراد بذلك من العدد في غير المدخول بها (٣)، وقيل: البتة خاصة [من بين سائر الكنايات](٤) لا ينوى فيها؛ [قبل الدخول ولا بعده](٥).
وأما قوله: اعتدي؛ أو خليتك؛ [أو تركتك](٦)؛ فإنه ينوى فيها؛ مدخولا [بها](٧) أو غير مدخول بها (٨)، واختلف قوله في الفراق؛ هل صريح أو
(١) في (ت) بدلها: (مجاز العلاقة). (٢) كتاب القواعد أو الفروق للمؤلف: (١/٣٧). (٣) في (ق) و (ت): (في غير المدخول بها في العدد). (٤) زيادة من (ز). (٥) في (ق): (مدخولا بها كانت أو غير مدخول بها). (٦) ساقطة من (ز). (٧) زيادة من (ز). (٨) ساقطة من (ت).