للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطلاق؛ فيشير [لها] (١) بما يفهم منه إجابتها، فيقبل منه أنه أراد الطلاق.

قلت: هذا الموضع مشكل عويص [جدا] (٢) على الفقهاء، وغوره بعيد، وقولهم: إن الصريح ما فيه الطاء واللام والقاف باطل بقولنا: أنت منطلقة، اتفقوا على أنه لا يلزم به شيء؛ إلا بالنية.

ثم عند [التحرير] (٣) لا تجد لفظا في اللغة يقتضي طلاق المرأة من العصمة؛ فأعظمها: أنت [طالق] (٤) ثلاثا، وهو خبر، والخبر لا يلزم به طلاق اتفاقا، وإنما يلزم الطلاق بالإنشاء، و [كذلك] (٥) صيغ العقود كلها من البيع والهبة وغيرهما.

والإنشاء بالنقل العرفي، فمهما لم يحدث عرف ناقل لا يحصل صريح مستغن عن النية، وهو الفرق بين طالق ومنطلقة: أن منطلقة بقي خبرا على أصل اللغة، فلم تطلق به المرأة بغير نية.

وأما القول في الحرام و [البتة] (٦)، وما [ذكره] (٧) معهما إنما يفيد الثلاث إذا انتقل في العرف [للثلاث] (٨)، فحيث لا عرف لا توجب شيئا، وعلى هذا تختلف هذه الألفاظ باختلاف الأعصار والأمصار؛ كالسكة وغيرها مما مستنده العرف.


(١) ساقطة من (ت).
(٢) ساقطة من (ز).
(٣) في (ت): (التحريم).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) في (ت): (لذلك).
(٦) في (ق) و (ت): (الميتة).
(٧) في (ت): (ذكر).
(٨) ساقطة من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>