للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخمر، و [يقتل الخنزير] (١)، لأنها منعته من ذلك؛ كالمسلم يستهلك ذلك لنصراني، وقاله ابن القاسم (٢).

قال ابن يونس (٣): لو تبايعا سلعة بخمر، ثم أسلما وقد قبض الخمر، ولم تقبض السلعة؛ فالبيع تام، ولا يدخله اختلافهم في مسألة النكاح، لأن البضع لا يستباح في الإسلام إلا بعوض، وملك السلعة يجوز بغير عوض.

وبعد الدخول لها المسمى إن كان يصح تملكه، وإن كان لا يصح تملكه وهو قائم؛ انتزع منها، وكسر الخمر، وقتلت الخنازير، وإن فات لم تغرمه؛ إذ لا فائدة إلا كسره، وهذا إذا كانت المرأة المسلمة.

فأما إن أسلم الزوج، وكانت قبضت [الخمر] (٤)، فإن كانت قائمة؛ انتزعها وكسرها، وإن فاتت لم تغرمها؛ إذ لا فائدة إلا كسرها، وبعد البناء لا يؤخذ منها شيء.

قلت: قول الأصحاب: إن [عقود] (٥) الكفار فاسدة مشكل، فإن ولاية الكافر للكافر صحيحة [٤، ٧ ق] والشهادة عندنا لا تشترط في العقد، بل في الدخول، فقد لا يدخلوا، أو أشهدوا مسلمين، والمهر قد يكون صحيحا.

فينبغي أن يقال: ما صادف اجتماع الشروط صحيح، وإلا فلا، ويكشف


(١) في (ت) و (ز): (تقتل الخنازير).
(٢) ينظر: النوادر والزيادات: (٤/ ٥٩٥)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٣٦٨).
(٣) الجامع لمسائل المدونة: (٩/ ٣٦٩).
(٤) في (ت): (الخنزير).
(٥) في (ت): (عقد).

<<  <  ج: ص:  >  >>