للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون فسخ (١) بطلاق؛ أن المسلم يلزمه طلاقه، فكذلك ما حدث بالردة يلزم به الطلاق، والكافر لا يلزمه طلاق، فلا يلزمه لما أحدث طلاق.

قال ابن المواز وأشهب: لا يفرق بينهما في المدخول بها حتى تنقضي العدة، وقال ابن القاسم: يعرض عليها الإسلام اليومين والثلاثة، فإن أبت استبرأت نفسها بحيضة اعتبارا بالمرتد (٢).

وجه الأول: قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِر﴾ [الممتحنة: ١٠]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١]، وعقدة النكاح عصمة، وقياسا على الابتداء بجامع التمسك بعصمة المجوس.

وجه قول أشهب: أن أبا سفيان أسلم؛ وزوجته هند كافرة أسلمت بعده بقرب ذلك بيومين، فأقرها النبي [على نكاحهما] (٣)، وكانت على دين قريش.

فإن فسخ قبل الدخول؛ سقط المهر، لأنه شأن الفسخ، ولأنه جاء من قبلها، [فقد منعت الزوج من الوطء، فيسقط الصداق] (٤)، وإن فات بيدها غرمته؛ إلا أن يفوت بأمر سماوي.

قال ابن حبيب: لا شيء عليها فيما قبضته من خمر أو خنزير، لأنها غير متعدية عليه في ذلك، وقيل: عليها قيمة ما قبضته وإن كان قائما، ويراق عليها.


(١) في (ت) و (ز): (إن فسخه).
(٢) ينظر: النوادر والزيادات: (٤/ ٥٩١)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٣٧٣)، والتبصرة: (٥/ ٢١١٦).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) في (ت): (فلما منعت الوطء سقط الصداق)، وكذلك في (ز)، وعنده فيها: (يسقط).

<<  <  ج: ص:  >  >>