يكون فسخ (١) بطلاق؛ أن المسلم يلزمه طلاقه، فكذلك ما حدث بالردة يلزم به الطلاق، والكافر لا يلزمه طلاق، فلا يلزمه لما أحدث طلاق.
قال ابن المواز وأشهب: لا يفرق بينهما في المدخول بها حتى تنقضي العدة، وقال ابن القاسم: يعرض عليها الإسلام اليومين والثلاثة، فإن أبت استبرأت نفسها بحيضة اعتبارا بالمرتد (٢).
وجه قول أشهب: أن أبا سفيان أسلم؛ وزوجته هند كافرة أسلمت بعده بقرب ذلك بيومين، فأقرها النبي ﷺ[على نكاحهما](٣)، وكانت على دين قريش.
فإن فسخ قبل الدخول؛ سقط المهر، لأنه شأن الفسخ، ولأنه جاء من قبلها، [فقد منعت الزوج من الوطء، فيسقط الصداق](٤)، وإن فات بيدها غرمته؛ إلا أن يفوت بأمر سماوي.
قال ابن حبيب: لا شيء عليها فيما قبضته من خمر أو خنزير، لأنها غير متعدية عليه في ذلك، وقيل: عليها قيمة ما قبضته وإن كان قائما، ويراق عليها.
(١) في (ت) و (ز): (إن فسخه). (٢) ينظر: النوادر والزيادات: (٤/ ٥٩١)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٣٧٣)، والتبصرة: (٥/ ٢١١٦). (٣) ساقط من (ت). (٤) في (ت): (فلما منعت الوطء سقط الصداق)، وكذلك في (ز)، وعنده فيها: (يسقط).