٣٢٧ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة، ودعواهما واحدة»(١).
٣٢٨ - وعن عبيدة قال: قال علي لأهل النهروان: فيهم رجل مشدون اليد، أو مودن اليد، أو مخدج اليد، لولا أن تبطروا الأنبأتكم ما قضى الله على لسان نبيه لمن قتلهم؛ قال عبيدة: فقلت لعلي: أنت سمعته؟ قال: نعم، ورب الكعبة، يحلف عليها ثلاثا.
رواه مسلم، وقال:«أنت سمعته من محمد ﷺ؟» الحديث (٢).
واتفقا عليه من رواية سويد بن غفلة عن علي بلفظ آخر، وفيه:«فأينما لقيتموهم، فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة»(٣).
* * *
(١) أخرجه أحمد (٨١٣٦)، والبخاري (٣٦٠٩)، ومسلم (١٥٧) (١٧) (٤/ ٢٢١٤). وقوله: «دعواهما واحدة» أي دينهما واحد، الكل مسلمون يدعون بدعوى الإسلام عند الحرب. أو كلا منهما يقول: إنه ناصر للحق والمراد بالفئتين: فئة علي ومعاوية ﵄. (٢) أخرجه أحمد (١٢٢٤)، ومسلم (١٠٦٦) (١٥٥). و «أهل النهروان المراد بهم الخوارج المارقون زمن علي ﵁، والنهروان بلدة قريبة من نهر دجلة. و «مثدون اليد» أي: صغير اليد، مجتمعها كثندوة الثدي، و «مودن» أي ناقص و مخدج» أي ناقص. وقوله: تبطروا» أي: تطغوا. انظر: «طرح التثريب» (٧/ ٢٨١). (٣) أخرجه البخاري (٦٩٣٠)، ومسلم (١٠٦٦) (١٥٤).