أفرضيتم؟»، قالوا: لا، فهم المهاجرون بهم، فأمرهم النبي ﷺ أن يكفوا، فكفوا، ثم دعاهم فزادهم، وقال:«أرضيتم؟» قالوا: نعم؛ قال:«فإني خاطب على الناس، ومخبرهم رضاكم»، قالوا: نعم، فخطب النبي ﷺ ثم قال:«أرضيتم؟» قالوا: نعم. رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه (١).
* * *
[باب اشتباه الجاني بغيره]
٢٩١ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة، فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، وأمر بها فأحرقت في النار»، قال:«فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة؟»(٢).
وفي رواية لهما:«فأوحى الله إليه: أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح؟». وقال البخاري:«أحرقت»(٣).
* * *
(١) أخرجه أحمد (٢٥٩٥٨)، وأبو داود (٤٥٣٤)، والنسائي في «الكبرى» (٦٩٥٤)، وابن ماجه (٢٦٣٨). و «المصدق»: عامل الصدقة التي يأخذها، وقوله: «فلاجه أي تمادى في خصومته. وقوله: فشجه» أي جرحه في الوجه أو الرأس. و «القود»: القصاص. انظر: «طرح التثريب» (٧/ ١٨٧). (٢) أخرجه أحمد (٨١٣٠)، ومسلم (٢٢٤١) (١٥٠) من طريق، همام، والبخاري (٣٣١٩) من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة. و «الجهاز»: المتاع. (٣) أخرجه البخاري (٣٠١٩)، ومسلم (٢٢٤١) (١٤٨) من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.