ولابن ماجه من حديث ابن عباس بإسناد جيد: قيل: يا رسول الله لم ظاهرت للمحلقين ثلاثا، والمقصرين واحدة؟ قال:«إنهم لم يشكوا»(١). زاد ابن إسحاق أن ذلك كان في الحدينية (٢).
* * *
[باب طواف الحائض]
١٨٠ - عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال:«افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»(٣).
وفي رواية لمسلم:«حتى تغتسلي»(٤).
وفي رواية يحيى بن يحيى عن مالك:«غير أن لا توفي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة»(٥)، ولم يقله من رواة الموطأ» ولا غيرهم إلا يحيى؛ قاله ابن عبد البر (٦).
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٠٤٥)، وفي إسناده محمد بن إسحاق وهو حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث فانتفت شهبة تدليسه. وقوله: «لم يشكوا أي: لم يوقعوا أنفسهم في الشك، بل ائتمروا بما أمرهم الله تعالى به. انظر «حاشية السيوطي على سنن ابن ماجه» (ص ٢١٨). (٢) وهو في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٣١٩)، وأخرجه أحمد (٣٣١١)، وفيه قال: حلق رجال يوم الحديبية. (٣) أخرجه مالك (١٣٢٥)، والبخاري (١٦٥٠)، ومسلم (١٢١١) (١٢٠). (٤) أخرجها مسلم (١٢١١) (١١٩) من طريق ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. (٥) أخرجه مالك (٢٢٤) (رواية يحيى بن يحيى). (٦) قاله في «التمهيد» (١٩/ ٢٦١)، وزاد: وهو عندي وهم منه، والله أعلم.