للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم مشاركة حائز المال الحرام، والأرباح المكتسبة منها]

[السُّؤَالُ]

ـ[دخلت أنا وأخواي في مشروع تجاري وكانت مشاركتي في رأس المال من حر مالي وما ادخرته من خلال وظيفتي ولكن بالنسبه إلى أخوي فكانت مشاركتهما في رأس المال عن طريق قروض اقترضاها من بنوك ربوية فهل المكسب الذي أحصل عليه عن طريق هذا المشروع حلال مع العلم أن أحد أخوي هو الذي يدير المشروع ويزيد في رأس المال بين الحين والآخر عن طريق البنوك الربوية بما يسمى بالتسهيلات البنكية سؤالي ينقسم إلى شقين هل المكاسب من هذا المشروع حلال؟ والشق الثاني في حالة بيع هذا المشروع إذا كان هناك مكسب يزيد على رأس المال الذي دفعته هل يكون حلالاً؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ففي هذه الحالة المذكورة في السؤال لا يجوز لك الشراكة مع أخويك لأن نصيبيهما من الشراكة قد حازاه بعقد فاسد محرم، وهو القرض الربوي.

ومعاملة حائز المال الحرام في عين المحرم لا تجوز بأي وجه من وجوه المعاملة، لأن في ذلك إقراراً له على منكره، وإعانة له عليه.

وعليه؛ فيجب عليك فض هذه الشركة، وأما ما اكتسبته من دخل من هذه الشركة أو ربح في بيعها، فلا حرج عليك في أخذه والانتفاع به، لأنه من نتاج مالك الحلال، وإنما يلحقك إثم مشاركة صاحب المال الحرام، فعليك بالتوبة من ذلك والاستغفار.

ويجب عليك نصح أخويك، وتذكيرهما بالله وبوجوب الإقلاع عن منكر الربا، وتخويفهما من عواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة، فإن صدقا في التوبة وندما على فعلهما، وتخلصا من هذه العقود الربوية فلا حرج عليك في الدخول معهما في شراكة، وما ربحاه من عملهما بتلك القروض الربوية فقد اختلف العلماء في جواز أخذهما له، كما هو مبين في الفتوى رقم:

١٨٢٧٥

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ جمادي الثانية ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>