ـ[أنا صاحب سؤال عدد ٢١٧٨٠٤١ أعيد طرح السؤال للمرة الثالثة لعدم مطابقة ما أحلتموني عليه لوضعيتي وهي أني شاب من تونس تخرجت كمهندس للإعلامية وهنا بدأت المشاكل فالعمل في بلدي لا يراعي أوقات الصلاة فهو من الثامنة صباحا إلى السادسة ليلا تتخلله راحة بساعتين عند منتصف النهار فالصلاة في المسجد صارت صعبة بدأت بالعمل ووفقني الله للصلاة في المسجد إلا أني اضطررت للتخلي عنه بعدما وكل الي برمجة برنامج ربوي غادرت مدينتي بحثا عن شركة أخرى واشترطت على مشغلي الجديد الصلاة في المسجد وعدم المشاركة في البرامج الربوية والتأمين فوافق فقمت بكراء محل للسكن وتوقيع عقد. المشكلة أن بعد أيام فوجئت بمشغلي يطلب مني القيام ببرنامج لقناة فضائية فرنسية يقوم بإدارة التراخيص للبضائع وحسب البرامج فما العمل خاصة إذا قمت بتغيير العمل لا أضمن كل صلواتي في المسجد ولا عدم توكيلي على برامج ربوية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لم يتبين لنا المراد بعملك في هذا البرنامج فإن كان هذا البرنامج يتضمن منكرا أو محرما أو يعين عليه لم يجز لك هذا العمل لما في ذلك من التعاون على الإثم وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ {المائدة:٢}
وأما إن كان لا يتضمن محرما أو إعانة على محرم فلا حرج عليك فيه وعلى الاحتمال الأقل وهو تضمن البرنامج لمنكرات أو إمكانية استخدامه في محرم مع العلم بأن صاحبه يريده للاستخدام المحرم فلا يجوز عمله ولو طلبه مشغلك لكن إن كنت محتاجا للعمل حاجة ماسة فقد يكون الرضى بهذا العمل وعمل هذه البرامج أخف من الإعانة المباشرة على الربا أو القبول بعمل يشترط صاحبه تاخير الصلاة عن وقتها ونحو ذلك من المحرمات.