ـ[يا شيخ أنا صاحبه الفتوي رقم٥٧٦٩٩ ولقد أرسلت لحضرتك عدة مرات عن موضوعي هذا وقلت لحضرتك إنني تم تثبيتي في الشركة وسوف أقبض مرتبا كبيرا جدا إن شاء الله وعملي يا شيخ هو إحصاء مبيعات كروت الاستخدام المنزلي والتي يستخدمها العملاء الذين ليس لديهم في تليفوناتهم خاصية الاتصال المباشر بالمحافظات أو الاتصال الدولي بالدول فيستطيعوا بهذه الكروت إجراء المكالمات الدولية التي يريدونها أو المكالمات المباشرة وهكذا من بيوتهم باستخدام هذه الكروت المنزلية وهذه الكروت أسعارها في متناول الجميع فيوجد منها فئات كثيرة منها كارت فئه ١٠جنيهات و٢٠ و٣٠ و٥٠ و١٠٠جنيه يعني يستطيع الغني والفقير استخدامها لكني خائفة لأني رأيت أن أحد الذين يستخدمون هذه الكروت كان يجري بها مكالمات بها نميمة كثيرة يعني يا شيخ يوجد أفراد طبعا يستخدمون هذه الكروت في مكالمات حلال ولكن يمكن لأناس يستخدمونها في نميمة أو غزل وحب ويمكن لأناس استخدامها في إجراء مكالمات حلال كسؤال عن أقارب في محافظة أو دولة أخرى وفي استفسار من علماء وهكذا لكني خائفة لأنه ممكن ناس تستخدم كارت مثلا فئه العشرة جنيهات بالكامل في مكالمة غرام أو نميمة وأرى ذلك فعلا وهكذا فيكون عملي به شبه لأن عملي كله عبارة عن إحصاء لمبيعات هذه الكروت فعملي هو أن أرسل لمديرة الشركة تقريراً شهرياً أوضح فيه عدد المباع من هذه الكروت في الشهر من جميع فئات الكروت مثلا المبيعات من كارت فئه ١٠جنيهات مثلا ٥٠٠كارت وهكذا ولكني أعلم أنه أكيد من ضمن ال٥٠٠كارت المباعة هذه أكيد ناس استخدمت وتكلمت من هذا الكارت مكالمات بها نميمة وهكذا فخائفة لأنني أكيد التقرير الذي أرسله والذي أكتب به عدد مبيعات الكارت أكيد به كروت قد استخدمها أصحابها بالكامل في نميمة مثلا أو سوء هل أتحمل أنا ذلك أم لا يا شيخ؟ وهل أنا أتحمل الوزر في هذا هل أستمر في هذا العمل أم لا؟ وهل يكون عملي حرام لأني أعلم أنه أكيد من يوجد من يستخدم هذة الكروت استخداما سيئا، وأنا أرسل للشركة تقريرا بعدد هذه الكروت المباعة؟ وهل أكون أنا تعاونت على منكر وأترك هذا العمل فورا ومالي يعتبر غير حلال.
أرجو الرد في أسرع وقت.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شيء عليك فيما تقومين به من إحصاء لتلك البطاقات، وبالتالي فالمرتب الذي تحصلين عليه من هذه المهنة حلال إن شاء الله تعالى، ولو استعملت كلها في الحرام ما دمت غير متيقنة بأن من يشتريها لا يريدها إلا للحرام.
لكن لا يجوز بيع البطاقات المذكورة لمن علم يقينا أنه يستخدمها في أمر محرم كنميمة أو كذب ونحو ذلك، لأن هذا من باب التعاون على المعصية، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: ٢} .
وإذا لم يحصل يقين باستخدامها في أمر محرم فلا حرج في بيعها، وراجعي الفتوى رقم: ٧٣٠٧.