للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[إيضاحات حول فتاوى العمل في شركات الأموال المختلطة]

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد أفتيتموني في الفتوى رقم ٥١٦٣٢ وكان السؤال برقم ٢٨٨١٢٤ أنه يجوز لي العمل في الشركة ذات الأموال المختلطة ولكن في الفتوى رقم ١١٠٩٥ و ١٤١٤٧ قلتم ما يفيد أن الأموال بحسب نسبتها وإن كان نسبة الأموال الحرام فيها كذا فإن الأموال تكون حراما بنفس النسبة وأن الشبهة تكون حسب كثرته أو قلته فهل هذه الأموال مشبوهة أم أن الأمر أختلط علي في الفهم وهل في العمل في هذه الشركة ما يساعد الأطراف غير المرغوب فيها على أعمالها أيا كانت حلالا أم حراما؟

أفيدوني أسعدكم الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أفتينا به في الفتوى رقم: ٥١٦٣٢ هو الراجح لدينا، وما ذكرناه في الفتوى رقم: ١١٠٩٥، إنما بيان لخلاف أهل العلم في هذه المسألة، وأما ما ذكرناه في الفتوى رقم: ١٤١٤٧ فهو لا يخرج عما رجحناه، ولا ريب أن أموال هذه الشركة فيها شبهة حيث يختلط فيها الحلال بالحرام، ولكن لا تحرم معاملة الشركة في هذه الأموال لمجرد الشبهة، وإنما تكره فقط كما هو مبين في الفتوى رقم: ١١٠٩٥، والفتوى رقم: ٦٨٨٠.

وإذا كان عملك في هذه الشركة في أمور مباحة، فلا حرج فيه من حيث الأصل، ولكن لابد أن ينضبط بالضوابط الشرعية اللازمة لجواز عمل المرأة، والتي ذكرناها في الفتوى رقم: ٣٨٥٩، والفتوى رقم: ٢٨٠٠٦، والفتوى رقم: ٤٩٢٧٧.

وأما إذا كان عملك في أمور محرمة ككتابة الربا والشهادة عليه أو المساعدة عليه ونحو ذلك، فهو محرم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ شعبان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>