للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم العمل في مصنع للأطعمة يضاف لبعضها الخمر]

[السُّؤَالُ]

ـ[زوجي يقيم بدولة أوربية وكان يعمل في تعاونية فلاحية ثم حصل على أوراق الإقامة ثم انتقل إلى شركة لتحضير الأطعمة الجاهزة إلا أنهم يضعون في بعضها الخمر نصحته مرارا دون جدوى ثم هددته بالطلاق فغيرها إلا أنه جدد أوراق الإقامة بهذا العمل لأن أوراق الإقامة تطلب عند عقد أي عمل وخلط المال وهل ما يصرف منه يعتبر وسيلة للتخلص منه دون عزله لأنه رفض أي وسيلة أخرى للتخلص منه؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبقت الإجابة على نحو هذا السؤال في الفتوى رقم: ٦٣٥٢٨ ونضيف هنا فيما يختص بحكم عمله في هذا المصنع أن فيه تفصيلاً: فإن كان يباشر صنع هذه الأطعمة التي تضاف إليها الخمر أو يعين على ذلك، فعمله محرم، ويجب عليه أن يتخلص من المال الذي اكتسبه منه بإنفاقه في مصالح المسلمين كإعانة الفقراء والمساكين وبناء المدارس الإسلامية ونحو ذلك من المصالح، ولا يجوز له أن ينفق على نفسه أو عليكم إلا إذا كان فقيراً فيجوز له أن يأخذ من هذا المال بالقدر الذي يسد الحاجات الضرورية له ولمن يعول إلى مظنة اليسار، لأنه حينئذ مصرف من مصارف المال الحرام، وراجعي للتفصيل الفتوى رقم: ٤٥٠١١.

وما صرف من المال الحرام -مع كونه غير فقير- وجب عليه أن يخرج قدره وينفقه في مصالح المسلمين، كما هو مبين في الفتوى رقم: ٥٦١٩١.

أما إذا كان لا يباشر صنع هذه الأطعمة أو يعين على صنعها فعمله مباح والأجر المكتسب منه حلال، وإن كان الأولى له ترك هذا العمل إذا وجد غيره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ جمادي الثانية ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>