للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم ما اكتسبه المرء من تقييد حسابات الربا]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل محاسبا بشركة ومن أعمالي أن أقوم بإدراج الفوائد البنكية وتسجيلها على الشركة بالدفاتر وهي نظير عمولات خطابات ضمان واعتمادات وفوائد على الكمبيالات وقد قال لي أحد الشخاص بأن راتبي هذا حرام لأنني اعتبر من كاتب الربا أفيدوني مأجورين وما الحل لي في ما أملك من مال متوفر لدي وإني متزوج وأعول أولاد؟.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز لك البقاء محاسبًا لهذه الشركة لمراجعة حساباتها الربوية المستفادة من تعاملاتها مع البنك الربوي، وذلك لدخول هذا في التعاون على الإثم المنهي عنه في قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:٢] . وانظر الفتوى رقم: ٨٣٧.

وننبهك إلى أنه تجب عليك التوبة والاستغفار مما سبق، وبخصوص ما كسبت من مال في مقابل ذلك العمل، فإنه يفرق فيه بين ما كسبته حال جهلك بحرمة ذلك فيجوز، وبين ما كسبته حال علمك بحرمته فيحرم.

وعليه، فما أنفقته من هذا القسم الأخير فلا يلزمك تعويضه، وما بقي منه بيدك فيجب عليك أن تتخلص منه في وجوه البر.

وانظر الفتوى رقم: ٢٢٩٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ جمادي الأولى ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>