للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم دفع مال للتوظيف]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم: لقد تمت خطبتي من أحد أقاربي ولكنه لا يعمل وكنت أعتقد أنه بعد الخطوبة سوف يقوم بالبحث عن أي وظيفة ولكنه لم يحدث حيث إنه يرفض أي عمل خارج عن تخصصه وهو متخرج من كلية علوم منذ٤ سنوات عمل لمدة ٤أشهر في شركة أدوية مندوب ولكنه تعب من الشغل فتركه هو كل تفكيره أنه يريد وظيفة في تخصصه فعرض عليه زميل له أن يعمل ولكن مقابل دفع مبلغ من المال ٢٠٠٠٠ جنيه كنت أرفض في البداية ولكني قلقت لأنه سوف يرمي علي بالمسؤولية إن لم يجد شغلا آخر فقمت بالموافقة وبالفعل بدأ السير في اتجاه دفع المال للعمل ولكن اقترح علي أبي أن أقترح على خطيبي أن يقوم بمشروع حيث يتوافر لديه المال ولكنه لم يوافق على عمل مشروع بحجة أنه خائف من الفشل وبالفعل ذهب إلى زميله ودفع له المال حاولت بشتى الطرق أن أمنعه ولكنه كان مصرا بحجة أن كل الناس تعمل كذا وأن هذه فرصة علينا أن لا نضيعها ولكني غير راضية عن ذلك لأني أرى أنه حرام حيث إنه أمامه طريق آخر حلال وهو عمل مشروع. والآن أنا أفكر في إنهاء الارتباط بيني وبينه فهل أنا على صواب أم على خطأ أرجو منكم أن تساعدوني لأني في حيره ولا أعرف الحل حيث إننى أخاف أن تكون حياتي معه حراما وبالتالي لن يبارك لنا الله فيها]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الرجل مستحقا لهذا العمل فلا حرج عليه أن يدفع من المال ما يتوصل به إلى هذا العمل، وانظري الفتوى رقم ٥٧٦١٥، وإن كان قد أخذ وظيفة تقدم لها من هو أحق بها منه فيجب عليه التوبة، ولا مانع من بقائه في عمله إن كان يقوم به على وجه يصح، ولا حرج عليك في الاستمرار معه في الحالتين، أما إن كان غير مؤهل للعمل فيجب عليه تركه لمن يستحقه ممن يحسن فعله والقيام به. وفي حالة عدم تركه لهذا العمل وتقاضيه مرتبا لا يستحقه فننصح بتركه وعدم الارتباط به.

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ رجب ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>