للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم تقييد المحاسب العمولة على الحساب المكشوف]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب أعمل بمهنة محاسب في إحدى الشركات في السعودية ... ومعاملاتنا البنكية إسلامية بنسبة تزيد عن ٩٠% ولله الحمد.

واليوم كُشف حساب أحد البنوك فظهرت عمولة بمقدار ٢١٩٦٠ ريال سعودي على الحساب المكشوف

ومن الواجب علي كمحاسب في الشركة أن أقيد هذا المبلغ في حساب البنك بحكم عملي، ولكني امتنعت عن ذلك خشية أن تكون تلك عمولة محرمة ... فقال المدير المالي: إما أن تقوم بتقييد المبلغ أو تكتب استقالتك؟

فهل يجوز لي تقييد مثل هذه العمولات؟]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

تقييد المحاسب للعمولة على حساب المكشوف يعد إعانة على الربا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالفائدة التي تدفع مقابل السحب على المكشوف أو الحساب المكشوف تعد فائدة ربوية لأن السحب على المكشوف هو في حقيقته قرض لصاحب الحساب فالعمولة التي يأخذها البنك المقترض تعد ربا.

ولا يجوز للمحاسب في شركة أو مؤسسة ونحوها أن يقيد هذه العمولة لأن ذلك يدخل في كتابة الربا.

وقد جاء في الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. رواه مسلم.

قال النووي: هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين، وفيه تحريم الإعانة على الباطل. انتهى

والمحاسب في الصورة المسؤول عنها وإن كان قد لا يصدق عليه أنه كاتب للمبايعة بين المرابين إلا أنه لا يخلو أن يكون بتقيده للعمولة المذكورة معينا على الباطل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ محرم ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>