أنا أعمل في محل جملة لبيع الذهب والمجوهرات، وهذا المحل يعتمد في بيعه على البيع بالدين أو الأجل، وقد علمت أن البيع بالأجل في الذهب يعد بيعاً ربوياً وهذا وفقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب....
وأنا عملت في هذا المحل لمدة ٦ أشهر وكان إجمالي الراتب خلال ال٦شهور هو ١٢٠٠٠ريال والمتبقي منه الآن حوالي ٧٠٠٠ ريال منها ٣٠٠٠ريال سددت بها ديناً كان علي، وباقي معي ٤٠٠٠ ريال فهل هذا المبلغ المتبقي يعتبر مالاً حراماً وهل إذا استخدمته وأنفقت منه على أهل بيتي أكون آثماً في ذلك، وإن كان حراماً فبأي طريقة أتخلص منه؟ مع العلم بأن كفيلي قد أعطاني خروجاً نهائياً من المملكة، وإني سأعود إلى بلدي، وأن متوسط الدخل في مصر قليل بالنسبة لمتطلبات الحياة.
جزاكم الله خير الجزاء.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبيع الذهب بغيره من النقود ديناً محرم، ويحرم على الشخص العمل في محل يفعل ذلك، وإذا عمل شخص فيه فراتبه حرام، والواجب عليه التوبة إلى الله عز وجل وعدم الانتفاع بما تبقى من هذا المال، وعدم إنفاقه على من تجب عليه نفقته كزوجته وأبويه الفقيرين، بل عليه أن يتخلص منه بصرفه في وجوه الخير، ما لم يكن هو مضطراً إليه.
وأما المال الذي صرفه قبل ذلك فلا شيء عليه فيه سوى التوبة.