للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يعمل بالمساء وإن كان سيؤثر على صحته وحياته]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل في وظيفة حكومية ودخلي ٢٣٠ جنيه فقط وأعمل من الساعة ٨ صباحا حتى ٢ مساء وأهلي يلحون علي لكي أعمل في وظيفة أخرى بعد انتهاء العمل، مع العلم الوظيفة الأخرى سوف ينتهي وقت العمل الخاص بها في الساعة ١٠ مساء، ومن الممكن أن تصل إلى ١٢ صباحا وهذا بدخل مماثل للدخل الذى أحصل عليه فى الوظيفة الصباحية.. بالرغم أن هذا سوف يؤثر سلبا على صحتي وحياتي، وأيضا سيكون له تأثير على علاقتي مع الله.. فهل يجوز أن أعمل بهذه الوظيفة أم أكتفي بالوظيفة الصباحية؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ما تتقاضاه من عملك الرسمي يفي بنفقتك ونفقة من تلزمك نفقته فلا ينبغي لك قبول ذلك العمل الثاني إذا كان سيؤثر على صحتك ويبعدك عن ربك كما ذكرت، ولاتطع أهلك فيما يضرك، وذكرهم بقوله صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.

قال الحافظ في الفتح أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة، وصححه الحاكم من طريق ابن مسعود وصححه الألباني أيضا.

ويمكنك البحث عن عمل آخر غير شاق عليك توسع منه على أهلك وتدخر منه لحاجتك. وأما الأعمال الشاقة التي تؤثر على صحتك أوالتي تستغرق وقتك كله أوما فيها إخلال بالمروءة فلا ينبغي قبولها من أجل الاستكثار من الدنيا فحسب. وننصحك بمراجعة الفتوى رقم: ٧٧٦٨.

وأما إن كان ما تجده من عملك الرسمي لايكفي لنفقتك ونفقة من تلزمك نفقته ويمكنك أن تعمل عملا آخر في المساء فإن تحصيل قدر الكفاية واجب على المستطيع وأنت في هذا كله مثاب مأجور كما بينا في الفتوى رقم: ٩٦٢٣٤، وما أحيل إليه من فتاوى خلالها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٢ جمادي الأولى ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>