للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[العمل في شركة رأسمالها بعضه حرام]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز العمل في شركة تنتج منتجا حلالا، مع أن رأس مال الشركة مختلط بين شركات صناعية نشاطها حلال وبنوك ربوية، ونسية مساهمة كلا منهما كالتالي:-

مساهمة الشركات الصناعية: ١٣٦ مليون دولار (أي ٨٢.٥ %)

مساهمة البنوك الربوية: ٢٩ مليون دولار (أي ١٧.٥ %)

مع وجود شق آخر للسؤال وهو: أن استثمارات الشركة وتكاليف الإنشاء ٣٣٠ مليون دولار، وبالتالى فإن أموال المساهمة السابق ذكرها لم تكن كافية لتكاليف الإنشاء , فقامت الشركة باقتراض مبلغ ١٦٥ مليون دولار من بنوك ربوية أخرى لاستكمال تكاليف الإنشاء والاستثمار.

الملخص:-

مساهمة الشركات الصناعية ١٣٦ مليون دولار

مساهمة البنوك الربوية ... ... ٢٩ مليون دولار

قروض من بنوك ربوية أخرى ... ١٦٥ مليون دولار

(أرجو أن يكون السؤال واضحا , وجزاكم الله خيرا) ؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فخطر الربا عظيم وإثمه كبير، وقد أعلن الله الحرب على متعاطيه فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ {البقرة: ٢٧٨-٢٧٩} .

ولا يجوز للمسلم العمل في مؤسسة تتعامل به لما في ذلك من العون على فعله. والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:٢} .

وأما إن كانت المؤسسة لا تمارس نشاطا محرما، ولكنها قد اقترضت قرضا ربويا، وتساهم في رأس مالها بنوك ربوية، فلا شك في أن الأفضل تجنب العمل معها إذا تيسر غيرها، مع أنه لا يحرم العمل عندها، لأنها كحائز المال الحرام الذي اختلط بما عنده من المال الحلال، ولك أن تراجع في حكم التعامل مع حائز المال الحرام فتوانا رقم: ٦٨٨٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ جمادي الثانية ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>