للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم العمل لدى جهة تخلط بين المال الحلال والحرام]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا آنسة أعمل في شركة رأس مالها تملكه ٥ جهات مختلفة (منهم بنكان ربويان) وهم: بنك مصر وبنك الاستثمار القومي بالإضافة إلى شركة أجنبية (صينية) وشركة مقاولات وهيئة قناة السويس. هذه الشركة التي أسستها الأطراف السابقة تملك قطعة أرض ونشاطها تقوم بإدخال المرافق لها من صرف وكهرباء ومياه وتقوم بتقسيمها وبيعها للمستثمرين.

عملية البيع إما فوري أو بالتقسيط مع حساب فوائد سنوية ثابتة تبلغ ٧% سنويا علما بأن عملية البيع قد تتوقف أحيانا وعملي في هذه الشركة في قسم السكرتارية (عمل إداري) ولقد كنت أقوم بالإنفاق والادخار من مرتبي خلال مدة عملي في الشركة والتي بلغت ٥ سنوات وهذه المدخرات في بنك إسلامي.فهل عملي في هذه الشركة ذات المال المختلط حلال أم حرام؟ وما حكم ما قمت بادخاره وهو مبلغ كبير وكيف أتصرف فية؟ أفيدوني وأنقذوني مما أنا فيه من حيرة وعذاب]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا مانع من عملك في هذه الشركة إذا كانت تبيع الأراضي المذكورة نقداً أو بالتقسيط إذا استوفى البيع بالتقسيط شروطه المشروعة ولم يشتمل على شرط ربوي، وقد بينا حكم البيع بالتقسيط مع ذكر شروطه في الفتوى رقم: ١٠٨٤ والفتوى رقم: ١٨٣٢.

ولا يضر في هذه الحالة كون مال الشركة قد اختلط بين الحلال والحرام، لأن العمل عند حائز المال المشترك أو التعامل معه ليس حراماً بل هو مكروه، والأفضل العمل عند غيره إن كان في ذلك للمرء سعة، وراجعي في هذا الفتوى رقم: ٤٩٩٧٥، والفتوى رقم: ٦٢٧٢٣.

وبناء على ما ذكرنا يكون المال الذي تحصل لك من هذا العمل حلال لا شيء فيه.

أما إذا كانت الشركة تبيع ما لديها من عقارات (أراضي) بالربا فلا يجوز لك مباشرة أي عمل يتصل بهذه العقود وما حصلت عليه من مال مقابل هذا في الماضي، فإن كنت تجهلين تحريمها فهي حل لك، وإن كنت عالمة بتحريمها فهي حرام عليك، ويجب أن تصرفي مقابلها في المصالح العامة للمسلمين، وراجعي الفتوى رقم: ٣٢٧٦٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٢ شعبان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>