-[قوله]: "وَمَنْ يَسْتَعْفُّ يُعِفُّهُ اللهُ"] [٧] بِرَفْعِ الفَاءِ وبضمِّهَا.
- قَوْلُهُ: "لِيَأخُذُ" [١٠]. أَرَادَ: لأنْ يَأْخُذَ، فَلَمَّا حَذَفَ النَّاصِبَ رَفَعَ الفِعْلَ، ورُبَّمَا فَعَلَتِ العَرَبُ ذلِكَ إلَّا أنَّه قَلِيل، وَمِنْه (١): "تَسْمَعُ بالمُعَيدِي خَيرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ" وَعَلَيهِ تُأُوِّلَ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٢): {تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} وَقَوْلُ طَرَفَةَ (٣):
* ... أَخْضُرُ الوَغَى *
ورُبَّمَا حَذَفُوا "أَنْ" وَتَرَكُوا الفِعْلَ مَنْصُوْبًا، وَلَا يُوْجَدُ ذلِكَ إِلَّا في الشِّعْرِ، وَعَلَى هَذَا رُويَ بَيتُ طَرَفَةَ:
* ... أَخْضُرَ الوَغَى *
بِنَصْبِ الرَّاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَامِرِ بنِ جُؤَينٍ الطَّائِيِّ (٤):
فَلَمْ أَرَ مِثْلَهَا خَبَاسَةَ وَاحِدٍ ... وَنَهْنَهْتُ نَفْسِي بَعْدَ مَا كِدْتُ أَفْعَلَهْ
فَنَصَب "أَفْعَلَه".
- قَوْلُهُ: "مِنْ حَاجَتِهِمْ" [١١]. "مِنْ" ها هنَا زَائِدَةٌ، كَمَا تَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ مِنْ رَجُلٍ، وَمَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٥): {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} فَتكوْنُ زِيَادَتُهَا لِتَأْكِيدِ النَّفْي، وَقَال الحَرْبِيُّ (٦): تزادُ لِلْجِنْسِ في قَوْلكَ: مَا
(١) سورة الزمر، الآية: ٦٤.(٢) تقدَّم ذكر الآية والشَّاهد بعدها مرارًا.(٣) تقدَّم ذكره.(٤) تقدَّم ذكره أيضًا.(٥) سورة النساء، الآية: ١٥٧.(٦) هُوَ أَبُو إسْحَاق إبْرَاهِيمُ بنُ إِسْحَاق الحَرْبِيُّ (ت ٢٩٨ هـ) صَاحبُ "غَرِيبِ الحَدِيثِ" ... =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.