(١) حديثُ أَبي جَمِيلَةَ في المُوَطَّأ (٢/ ٧٣٨) (بابُ القَضَاءِ في المَنْبُوْذِ) وأَبُو جَمِيلَةَ اسمُهُ سُنَينٌ -بالتَّصْغِيرِ- بنُونين ومُهْمَلَةٍ، وَذَكَرَ الحَافظُ ابنُ نَاصر الدِّمشقيُّ في التَّوضيح (٥/ ١٩٣) هذَا الضَّبْط والتَّقييد ثم قال: "سُنَيِّنٌ بتَشْدِيدِ المُثَنَّاة تَحت، مَكْسُوْرَةٍ في قول سُفيان بن عُيَينَةَ، وسُليمان بن كثيرٍ العَبْدِيِّ: سُنَيِّن أَبُو جَمِيلَةَ الضَّمُريُّ، وقيل: السُّلَمِيُّ ... والجُمْهُوْرُ على أَنَّه بسكونِ المُثَنَّاةِ تحت كالأولِ". ويُراجع: الإكمال (٤/ ٣٧٧). قَال الحَافظُ ابنُ حَجَرٍ: ذكره البُخاري في "صحيحه" تعليقًا أنَّه شهد فتح مكة، وذكر قِصَّتَهُ مَعَ عُمَرَ في المَنْبُوْذِ. قال: وأن عريفَه شهدَ عند عُمَرَ أَنَّه رجلٌ صالحٌ، ووصله مالكٌ قال: وقد تقدمت ترجمته في حرف السين المُهْملة في الأسماء. يُراجع: الإصابة (٧/ ٦٨، ٣/ ١٩٣)، ويُراجع: فتح الباري (٥/ ٢٧٤، ٨/ ٢٢). وذكره ابن سعد في الطَّبَقَةِ الأُوْلَى من التَّابِعِين. يُرَاجع: طَبَقَات ابن سَعْدٍ (٥/ ٦٣). (٢) فصَّلَ الإمامُ أبُو حَيَّان الأَنْدَلُسِيُّ -رحمه الله- في كتابه "التَّذييل والتَّكميل في شرح التَّسهيل" ٢ / ورقة (١٨٠) هذِهِ المسألة وذكر رأي ابن كيسان والكسائي وغيرهما، وأنا أنقل كلامه لمزيد فائدته، قال -رحمه الله-: "وَقَالتِ العَرَبُ: "عَسَى الغُوَيرُ أَبْؤسًا" فـ"أَبؤس" مَنْصُوب على أَنَّه خَبَرُ "عَسَى" عند سيبويه والبَصريين، وهو على حَذْفِ مُضَافٍ، أي: ذَا بؤسٍ. وقَال ابنُ =