* مَتَى تَبْعَثُوْهَا تَبْعَثُوْهَا ذَمِيمَةً *
وَ"الزِّنَا": إِذَا نَسَبْتَهُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّانِيَينِ عَلَى انْفِرَادِه قَصَرْتَه (١) وَجَعَلْتَهُ مَصْدَرَ زَنَى يَزْنِي زِنًا، وَإِذَا نَسَبْتَهُ إِلَيهِمَا مَعًا جَعَلْتَهُ مَصْدَرَ زَانَى يُزَانِي مُزَانَاةً وَزِنَاءً مَدَدْتَهُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "وَحُلْوَانُ الكَاهِنِ رِشْوَتُهُ"]. الحُلْوَانُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الحَلاوَةِ (٢)، وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ في كَلامِ العَرَبِ عَلَى أَرْبَعَةِ مَعَانٍ:
أَحَدُهَا: أُجْرَةُ الكَاهِنِ عَلَى كِهَانَتِهِ.
والثَّانِي: الرِّشْوَةُ الَّتِي يُرْشَى بِهَا الإنْسَانُ، كَاهِنًا كَانَ أَوْ غَيرَهُ.
والثَّالِثُ: أَنَّ الحُلْوانَ العَطِيَّةُ، رِشْوَةً كَانَتْ أَوْ غَيرَ رِشْوَةٍ. وَيُقَالُ: حَلَوْتُ الرَّجُلَ أَحْلُوْهُ حُلْوَانًا.
والرَّابعُ: أَنَّ الحُلْوَانَ: مَا يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ (٣)، قَالتْ امْرَأةٌ تَمْدَحُ زَوْجَهَا:
* لَا يَأْخُذُ الحُلْوَانَ مِنْ بَنَاتِيَا *
(١) المقصور والممدود لابن ولَّادٍ (٥٠)، ويُراجع: المقصور والممدود للفرَّاء (٤٢)، ولنْفطَوَيهِ (٣٥)، ولأبي عليٍّ القالي (٢٥٢) "رسالة" وهو أوسعها وأنْفَعُهَا، والصِّحَاحِ، واللِّسان، والتَّاج (زنا).(٢) زَادَ اليَفْرُنيُّ في "الاقتضاب" على هَذَا بقولهِ: "وعلى هَذَا هو في أَصْلِ اللُّغَةِ قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَهْجُو الحَكَمَ بنَ مَرْوَانِ بنِ زِنْبَاعٍ العَبْسِيُّ [ديوانه: ١٠٠]:كَأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحَتُهُ ... صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُهَاوَقَال آخرُ: [عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ، ديوانه: ١٣١]:فَمَنْ رَجُل أَحلُوْهُ رَحْلِي وَنَاقَتي ... يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْر إِذْ مَاتَ قَائِلُهُ"(٣) اللِّسان (حَلا) وأَنْشَدَ البَيتَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.