كِفَّةُ -بِكَسْرِ الكَافِ- مِثْلُ كِفَّةِ المِيزَان، وَكِفَّة الحَابِلِ، وَهِيَ حِبَالتُهُ؛ لأنَّه يُدِيرُهَا، وَكُلُّ مُسْتَدِيرٍ في استِطَالةٍ كُفَّةُ -بِضَمِّ الكَافِ نَحْوَ كُفَّةِ الثَّوْبِ (١)، وكُفَّةِ الرَّمْلِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "وَذَرِيعَة إلَى الرِّبَا"]. الذَّرِيعَةُ: السَّبَب الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيءِ، وأَصْلُهُ أَنْ يُجْعَلَ بَعِيرٌ يَرْعَى مَعَ الوَحْشِ فَإِذَا نَشِبَ بِهِ اسْتَتَرَ الصَّائِدُ وَرَاءَهُ وَرَمَى الوَحْشَ، وَجَمْعُهَا: ذَرَائِعٌ وذُرُعٌ، قَال الشَّاعِرُ (٢):
وَلِلْمَنِيَّةِ أَسْبَابٌ تُقَرِّبُهَا ... كَمَا تُقَرِّبُ لِلْوَحْشِيَّةِ الذُّرُعُ
- وَ [قَوْلُهُ: "وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ العُتُقَ"، العُتُقُ -بِضَمِّ العَينِ والتَّاءِ والتَّخْفِيفِ-: جَمْعُ عَتيقٍ مثْلُ قَضِيبٍ وَقُضُب، وَرَغِيف وَرُغُفٍ، وَكَذلِكَ الرِّوَايَةُ، وَهُوَ الوَجْهُ، وَمَنْ قَال: عُتَّقٌ بِفَتْحِ التَّاءِ وتَشْدِيدِهَا (٣) جَعَلَهُ جَمْعُ عَاتِقٍ كَصَائِمٍ وصُوَّمٍ، فَذلِكَ غَيرُ مَعْرُوْفٍ.
والذَّهَبُ اسمٌ لِلْجِنْسِ، وَيَكُوْنُ جَمْعَ ذَهَبَةٍ، وَفِي الحَدِيثِ (٤) أَنَّ عَلِيًّا وَجَّهَ إِلَى النَّبِيِّ [- صلى الله عليه وسلم -] مِنَ اليَمَنِ بِذَهَبَةٍ. وَيُؤَنَّثُ الذَّهَبُ ويُذكَّر، قَال
(١) في الأصل: "الثرب".(٢) اللَّسان (ذَرَعَ) وَأنْشَدَ البَيتَ ولم يَنْسِبْهُ ونَقَلَهُ اليَفْرَنيُّ عن كتابنا.(٣) في الأصل: "وشدها".(٤) النِّهاية (٢/ ١٧٣) وفيه: "بذُهَبْيَةٍ" على التَّصغير، وقال: "لأنَّ الذهَبَ يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ". ويُراجع: المُذكر والمؤنَّث للفَرَّاء (٨٣)، وللمُفَضَّل (٥٦)، ولابن الأنباري (٣٩٩)، ولابن التُّسْتَريِّ (٧٦)، ولابنِ فَارسٍ (٥٣)، والمُخَصَّص (١٧/ ١٩) .. وغيرها. وتأنيث الذَّهب أضْعَفُ من تذكيرِهِ. وأَكْثَرُ عباراتهم فيه: "مُذَكرُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ". وعبارة ابن الأنباري: "الذَّهَبُ أُنْثَى ... " وَقَال الفَرَّاءُ: "رُبَّمَا ذَكَرَ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute