إِذَا عُبِّرَ بِهِ عَن مُؤَنَّثٍ فَقد قَال النَّحويُّونَ: إِذَا قُلْتَ: هذِهِ أَلْفٌ وأَنْتَ تُرِيدُ هذِهِ الدَّرَاهِم أَوْ هذهِ الصُّرَّةِ جَازَ ذلِكَ، والتَّذْكِيرُ لُغَةُ القرآنِ (١)، [قال تعالى] (٢): {بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)} فَذَكَّرَ وجَمَعَ (٣).
(١) ذَكَرَ أَبُو بَكْر بنُ الأنْبَاري في كتابه "المُذَكَّرِ وَالمُؤَنَّثِ" (٣٨٧) في "بَابُ مَا يُذَكَرُ من سَائِرِ الأشياءِ وَلَا يُؤنَّثُ" قَال: "مِن ذلِكَ (الألْفُ) مِنَ العَدَدِ مُذَكَّرٌ، يقَالُ: خُذْ هذَا الألْفُ، وَهذَينِ الألْفَينِ، وَممَا يَدُلُّ عَلَى تَذْكِيرِهِ إدخَالُهُمُ الهاءَ في عَدَده، إِذْ قَالُوا: خَمسَةُ آلافٍ، وسِتَّة آلاف، وَقَال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)} [آل عمران: ١٢٥] وَقَال الشَّاعِرُ:فَإِنْ يَكُ ظني صَادِقي وَهُوَ صَادِقِي ... يَقُدْ نَحوَكُم أَلْفًا من الخَيلِ أَقْرَعَاوقال زُهَيْرٌ:وَقَال سَأقضِي حَاجَتِي ثُمَّ أتَّقِي ... عَدُوِّي بألفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَمِوقال الآخَرُ:وَلَوْ طَلَبُوْني بِالعَقُوْقِ أتَيتُهُم ... بِألفٍ أُؤَدِّيهِ إِلَى القَوْمِ أَقْرَعَاوَقَال الآخَرُ:وَتَحْوَرُّ مِنَا القُوْسُ ثُمَّتَ فُوْدِيَتْ ... بِألفٍ عَلَى ظَهْرِ الفَزارِيِّ أَقْرَعَا(٢) سورة الأنْفَالِ.(٣) بقيَّة الصَّفْحَةِ وَأَغْلَبُ الصَّفْحَةِ التي تَليها كُتِبَ بها كَلامٌ مُكَرَّر عَن سابقه، فضرب عَلَيها النَّاسِخُ بالقَلَمِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.