أُجْرِيَتْ "لَمْ" حِينَ كَانَ مَعْنَاهَا النَّفْيُ مُجْرَى "مَا" فِي قَوْلهِمْ: مَا أَنْتَ بِصَاحِبِي فَأَنْصُرَكَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الأعْشَى (١):
أَجِدُّكَ لَمْ تَغْتَمِضْ لَيلَةً ... فَتَرْقُدَهَا مَعَ رُقَّادِهَا
- وَقَوْلُهُ: "إِلَى سَّمَاءِ الدُّنْيَا" [٣٠]. كَذَا الرِّوَايَةُ، وَهُوَ الوَجْهُ والقِيَاسُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُم: "إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا " فَيَكُوْنَ عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ صَلاةِ الأُوْلَى، وَمَسْجِد الجَامِعِ.
- وَقَوْلُهُ: "مَنْ يَدْعُوْنِي ... ". مَنْ رَوَاهُ هكَذَا بِوَاوٍ جَعَلَ "مَنْ" اسْتِفْهَامًا نَصَبَ مَا بَعْدَ الفَاءِ عَلَى جَوَابِ الاسْتِفْهَامِ ومَنْ رَوَى: "مَنْ يَدْعُنِي" بِغَيرِ وَاوٍ جَعَلَ "مَنْ" شَرْطًا فَجَزَمَ بِهَا الفِعْلَ، وَرَفَعَ مَا بَعْدَ الفَاءِ كَمَا قَال [اللهُ تَعَالى] (٢): {وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ}.
- وَقَوْلُ عَائِشَةَ: "فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيلِ" [٣١].
- وَقَوْلُ ابنِ عَبَّاسٍ: "إذَا قَامِ إِلَى الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ" [٣٤]. "مِن" ههنَا بِمَعْنَى "في".
- وَ"المَسِيحُ" [٣٣]. بالحَاءِ المُهْمَلَةِ، عَلَى لَفْظِ المَسِيحِ عِيسَى بنُ مَرْيَمَ لَا فَرْقَ بَينَهُمَا فِي اللَّفْظِ، وإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ في الاشْتِقَاقِ، وفِي اشتِقَاقِ المَسِيحِ عِيسَى سِتَّةُ أَقْوالٍ (٣):
(١) ديوانه "الصبح المنير" (٥٠).(٢) سورة المائدة، الآية: ٩٥.(٣) الأقوالُ الَّتي ذَكَرَهَا المُؤَلِّفُ في الزَّاهرِ لابنِ الأنْبَارِيِّ (١/ ١٩٣)، ومفردات الرَّاغب الأصبهاني (٧٦٧)، وزاد المسير (١/ ٣٨٩)، وعمدة الحفَّاظ (٥٤٢)، وبصائر ذوي التَّمييز (٤/ ٥٠٠)، كما ذكروا أقوالًا أخرى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute